رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا القيامة ، وقد انقضت النبوة والرسالة . قوله * ( وانشق القمر ) * ، فإن
قريشا سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يريهم آية ، فدعا الله فانشق القمر بنصفين ، حتى
نظروا إليه ، ثم التئم - الخبر ( 1 ) .
أقول : رواية انشقاق القمر بنصفتين بدعائه متواترة بين العامة والخاصة ،
فراجع تفاسيرهم ( 2 ) . وكان قبل الهجرة بثلاث سنين .
قال الرازي في هذه الآية : المفسرون بأسرهم على أن المراد أن القمر انشق ،
ودلت الأخبار الصحاح عليه في إمكانه ، لا يشك فيه ، وقد أخبر عنه الصادق ( عليه السلام )
فيجب اعتقاد وقوعه ، وحديث امتناع الخرق والإلتيام حديث اللئام ، وقد ثبت
جواز الخرق والتخريب على السماوات . إنتهى ( 3 ) .
قال تعالى : * ( وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى ) * يعني في أمر
علي ( عليه السلام ) ، كما في البحار ( 4 ) . ويأتي في " نشز " .
تفسير علي بن إبراهيم : قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : * ( يوم تشقق
الأرض عنهم سراعا ) * في الرجعة ( 5 ) . قوله تعالى : * ( فإنما هم في شقاق ) * ، مجمع
البيان : روى عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : يعني في كفر .
شق العصا كناية عن تفريق الجماعة ( 6 ) .
التهذيب : عن خالد بن سدير ، قال : سألت أبا عبد الله صلوات الله عليه عن
رجل شق ثوبه على أبيه ، أو على أمه ، أو على أخيه ، أو على قريب له ، فقال : لا بأس
بشق الثوب ، قد شق موسى بن عمران على أخيه هارون ( 7 ) .
شق أبي محمد العسكري صلوات الله عليه في مصيبة أبيه ، واستدلاله على
هامش
( 1 ) جديد ج 17 / 351 ، وط كمباني ج 6 / 281 .
( 2 ) وجديد ج 17 / 347 - 356 .
( 3 ) جديد ج 58 / 73 ، وط كمباني ج 14 / 107 .
( 4 ) جديد ج 36 / 117 ، وط كمباني ج 9 / 105 .
( 5 ) جديد ج 53 / 58 ، وط كمباني ج 13 / 214 .
( 6 ) جديد ج 46 / 264 ، وط كمباني ج 11 / 75 .
( 7 ) جديد ج 13 / 364 ، وط كمباني ج 5 / 310 .