ليفوته ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه ولو أنه فكر لأبصر ولعلم أنه مدبر ، واقتصر
على ما تيسر ولم يتعرض لما تعسر ، واستراح قلبه مما استوعر فبأي هذين أفني
عمري - الخبر ( 1 ) . ونحوه مع اختصار في ( 2 ) .
أمالي الشيخ : عن الباقر ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث قال : ولو أن
جميع الخلائق اجتمعوا على أن يصرفوا عنك شيئا قد قدر لك لم يستطيعوا ، ولو أن
جميع الخلائق اجتمعوا على أن يصرفوا إليك شيئا لم يقدر لك لم يستطيعوا -
الخبر ( 3 ) . ونقله في البحار ( 4 ) .
وتقدم في " أصل " : قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن أصل الأشياء الماء ، وقول
الباقر ( عليه السلام ) . في حديث مسائل الشامي : فأول شئ خلقه من خلقه الشئ الذي
جميع الأشياء منه وهو الماء ، وقد خلقه لا من شئ كان قبله ولو خلقه من شئ لم
يكن له انقطاع أبدا ، ولم يزل الله إذا ومعه شئ بل كان الله ولا شئ معه فخلق
الشئ الذي جميع الأشياء منه وهو الماء . يدل عليه مضافا إلى ما تقدم في " أصل "
ما في البحار ( 5 ) . وكذا ما في " خلق " .
وفي خبر أبي إسحاق الليثي عن الباقر ( عليه السلام ) قال : من زعم أن الله عز وجل
خلق الأشياء من شئ فقد كفر - الخ . وواضح أن المراد أن من زعم أن الماء الذي
هو أصل الأشياء من شئ فقد كفر ، لأنه جعل مع الله قديما في أزليته وهويته .
في أن الله تبارك وتعالى أمر الأشياء كلها بإطاعة محمد وآله الطيبين
الطاهرين ، فإرادتهم ( عليهم السلام ) نافذة في الأشياء كلها ، كما تقدم في " رود " .
روى القمي في تفسيره مسندا عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث شق القمر قال :
فهبط جبرئيل فقال : إن الله يقرئك السلام ويقول لك : إني قد أمرت كل شئ
بطاعتك ، فرفع رأسه فأمر القمر أن ينقطع قطعتين فانقطع قطعتين - الخبر . ونقله
هامش
( 1 ) جديد ج 78 / 8 ، وص 50 ، وط كمباني ج 17 / 117 ، وص 129 .
( 2 ) جديد ج 78 / 8 ، وص 50 ، وط كمباني ج 17 / 117 ، وص 129 .
( 3 ) أمالي الشيخ ج 2 / 288 .
( 4 ) جديد ج 77 / 136 ، وط كمباني ج 17 / 40 .
( 5 ) جديد ج 40 / 224 ، وج 5 / 230 ، وط كمباني ج 3 / 63 ، وج 9 / 477 .