بما دامت السماوات والأرض ، كما تقدم في " خلد " .
وكلماته في قوله تعالى : * ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ) * وأن المراد
المشية التي ينضم إليها الإلجاء لا المشية مع الاختيار ، وإنما أراد تعالى أن يخبرنا
عن قدرته وأنه ممن لا يغالب ولا يعصى مقهورا - الخ ( 1 ) . وهكذا الكلام في نظائر
هذه الآيات ، كما في البحار ( 2 ) .
ولعل السيد أخذ ذلك مما أفاده الرضا صلوات الله عليه في قوله تعالى : * ( ولو
شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا ) * فراجع ( 3 ) .
التوحيد : عن الصادق ( عليه السلام ) : لا يكون الشئ لا من شئ إلا الله ، ولا ينقل الشئ
من جوهريته إلى جوهر آخر إلا الله ، ولا ينقل الشئ من الوجود إلى العدم إلا
الله ( 4 ) .
الروايات الواردة في تفسير قوله تعالى : * ( ليس لك من الأمر شئ ) * وأنها
نزلت في إمامة علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 5 ) .
تقدم في " سبع " : أنه لا يكون شئ إلا بسبعة : بقضاء ، وقدر ، وإرادة ، ومشية ،
وكتاب ، وأجل ، وإذن .
ويأتي في " نور " : أن الأشياء مظلمة الذات وأن نورها نور وجه الله تعالى ،
وأنه نور محمد وآله صلوات الله عليهم .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أسألك بنور وجهك الذي أضاء له كل شئ .
ومن كلمات مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الشئ شيئان : شئ قصر عني لم
أرزقه فيما مضى ولا أرجوه فيما بقي ، وشئ لا أناله دون وقته ولو أستعنت عليه
بقوة أهل السماوات والأرض ، فما أعجب أمر هذا الإنسان يسره درك ما لم يكن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 3 / 50 ، وص 49 - 52 ، وجديد ج 5 / 180 .
( 2 ) ط كمباني ج 3 / 50 ، وص 49 - 52 ، وجديد ج 5 / 180 .
( 3 ) جديد ج 10 / 343 ، وط كمباني ج 4 / 172 .
( 4 ) جديد ج 4 / 148 ، وج 57 / 46 ، وط كمباني ج 2 / 147 ، وج 14 / 11 .
( 5 ) جديد ج 25 / 337 - 340 ، وط كمباني ج 7 / 261 .