وبسطنا الكلام فيه بحمد الله تعالى ومنه وتوفيقه ، وما توفيقي إلا بالله الكريم .
ما يدل على فناء الأشياء قبل القيامة :
قال تعالى : * ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ) * - الآية .
الإحتجاج : في حديث مسائل الزنديق ، عن الصادق ( عليه السلام ) - إلى أن قال : - فعند
ذلك ( يعني نفخ الصور ) تبطل الأشياء وتفنى ، فلا حس ولا محسوس ، ثم أعيدت
الأشياء كما بدئها مدبرها - الخ .
نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : هو المفني لها بعد وجودها ، حتى يصير موجودها
كمفقودها - الخ . وهذه الروايات مع غيرها والكلمات في ذلك في البحار ( 1 ) .
وقد ذكرنا جملة وافرة في ذلك في كتاب " تاريخ فلسفه وتصوف " ( 2 ) .
وفي رواية أبي إسحاق الليثي المفصلة عن الباقر ( عليه السلام ) : يعود كل شئ إلى
سنخه وجوهره وأصله - الخ . يعني في يوم الفصل يميز الله الخبيث من الطيب ،
ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيجمعه في جهنم ، وكذلك الطيب يجمع في الجنة ،
كما تقدم إجماله في " خبث " . وتفصيله في البحار ( 3 ) .
الكافي : عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث مفصل وسؤاله عن المسح على الخفين
فقال : إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شئ إلى شيئه ورد الجلد إلى الغنم ، فترى
أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم - الخ ( 4 ) .
منتخب البصائر : عن الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : * ( يوم هم على النار
يفتنون ) * قال : يكسرون في الكرة كما يكسر الذهب ، حتى يرجع كل شئ إلى
شبهه يعني إلى حقيقته ( 5 ) . ويدل على ذلك أيضا ما في البحار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 6 / 316 و 328 و 330 - 336 ، وط كمباني ج 3 / 181 - 187 .
( 2 ) تاريخ فلسفه وتصوف ص 108 .
( 3 ) جديد ج 5 / 228 و 246 ، وج 67 / 102 ، وط كمباني ج 3 / 63 و 68 ، وج 15 كتاب
الإيمان ص 28 .
( 4 ) جديد ج 47 / 230 ، وط كمباني ج 11 / 173 .
( 5 ) جديد ج 53 / 44 ، وط كمباني ج 13 / 211 .
( 6 ) جديد ج 61 / 145 ، وط كمباني ج 14 / 429 .