بخروج الشعر في مسامه ، وبخروج الأظفار من أناملها . . . فتخرج الآلام والأدواء
بخروجها ، وإذا طالا تحيرا وقل خروجهما ، فاحتبست الآلام والأدواء في البدن
فأحدثت عللا وأوجاعا . ومنع مع ذلك الشعر من المواضع التي يضر بالإنسان
ويحدث عليه الفساد والضرر . لو نبت الشعر في العين ألم يكن سيعمي البصر ولو
نبت في الفم ألم يكن ينقص لذة الطعام والشراب ، وفي الكف يعوقه عن صحة
اللمس وبعض الأعمال ، وفي الفرج أو على الذكر يفسد عليهما لذة الجماع . وهكذا
الحيوان ترى أجسامهم مجللة بالشعر وهذه المواضع خالية لهذه المصلحة .
وأما الشعر النابت على الركب والإبطين لرطوبة تنصب إلى هذه المواضع ،
فينبت فيها الشعر ، كما ينبت العشب في مستنقع المياه . أفلا ترى إلى هذه المواضيع
أنها أستر وأهيأ لقبول تلك الفضلة من غيرها ؟ وحيث إن الشعر والظفر يطولان
فيحتاج إلى التخفيف ، جعلهما عديمي الحس لئلا يتألم بأخذهما . إنتهى ملخصا ( 1 ) .
تقدم في " بدن " : قول الصادق ( عليه السلام ) : وجعل الشعر من فوق الرأس لتوصل
بوصوله الأدهان إلى الدماغ ، ويخرج بأطرافه البخار منه ، ويرد الحر والبرد
الواردين عليه . وخلت الجبهة من الشعر ، لأنها مصب النور إلى العينين - الخ .
وفي الروايات الشريفة أن شعر الأنف أمان من الجذام ( 2 ) .
مكارم الأخلاق : عنه ( عليه السلام ) قال : أخذ الشعر من الأنف يحسن الوجه ( 3 ) .
باب نتف شعر الأنف ( 4 ) .
في الفقيه باب نوادر النكاح عن الصادق ، عن آبائه صلوات الله عليهم قال :
ما كثر شعر رجل قط إلا قلت شهوته . ونحوه في البحار ( 5 ) . وفي الجعفريات ، كما
تقدم في " بدن " .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 2 / 24 ، وج 14 / 483 ، وجديد ج 3 / 77 ، وج 61 / 328 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 534 ، وجديد ج 62 / 212 .
( 3 ) ط كمباني ج 16 / 10 و 16 .
( 4 ) ط كمباني ج 16 / 16 ، وجديد ج 76 / 109 .
( 5 ) ط كمباني ج 23 / 112 ، وجديد ج 104 / 87 .