تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
بخروج الشعر في مسامه ، وبخروج الأظفار من أناملها . . . فتخرج الآلام والأدواء بخروجها ، وإذا طالا تحيرا وقل خروجهما ، فاحتبست الآلام والأدواء في البدن فأحدثت عللا وأوجاعا . ومنع مع ذلك الشعر من المواضع التي يضر بالإنسان ويحدث عليه الفساد والضرر . لو نبت الشعر في العين ألم يكن سيعمي البصر ولو نبت في الفم ألم يكن ينقص لذة الطعام والشراب ، وفي الكف يعوقه عن صحة اللمس وبعض الأعمال ، وفي الفرج أو على الذكر يفسد عليهما لذة الجماع . وهكذا الحيوان ترى أجسامهم مجللة بالشعر وهذه المواضع خالية لهذه المصلحة . وأما الشعر النابت على الركب والإبطين لرطوبة تنصب إلى هذه المواضع ، فينبت فيها الشعر ، كما ينبت العشب في مستنقع المياه . أفلا ترى إلى هذه المواضيع أنها أستر وأهيأ لقبول تلك الفضلة من غيرها ؟ وحيث إن الشعر والظفر يطولان فيحتاج إلى التخفيف ، جعلهما عديمي الحس لئلا يتألم بأخذهما . إنتهى ملخصا ( 1 ) . تقدم في " بدن " : قول الصادق ( عليه السلام ) : وجعل الشعر من فوق الرأس لتوصل بوصوله الأدهان إلى الدماغ ، ويخرج بأطرافه البخار منه ، ويرد الحر والبرد الواردين عليه . وخلت الجبهة من الشعر ، لأنها مصب النور إلى العينين - الخ . وفي الروايات الشريفة أن شعر الأنف أمان من الجذام ( 2 ) . مكارم الأخلاق : عنه ( عليه السلام ) قال : أخذ الشعر من الأنف يحسن الوجه ( 3 ) . باب نتف شعر الأنف ( 4 ) . في الفقيه باب نوادر النكاح عن الصادق ، عن آبائه صلوات الله عليهم قال : ما كثر شعر رجل قط إلا قلت شهوته . ونحوه في البحار ( 5 ) . وفي الجعفريات ، كما تقدم في " بدن " .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 2 / 24 ، وج 14 / 483 ، وجديد ج 3 / 77 ، وج 61 / 328 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 534 ، وجديد ج 62 / 212 . ( 3 ) ط كمباني ج 16 / 10 و 16 . ( 4 ) ط كمباني ج 16 / 16 ، وجديد ج 76 / 109 . ( 5 ) ط كمباني ج 23 / 112 ، وجديد ج 104 / 87 .