الشحوم كلها وكنتم لا تأكلونها - الخبر ( 1 ) .
طب الأئمة : عن محمد بن إسحاق بن الفيض ، قال : كنت عند الصادق صلوات
الله عليه فجاءه رجل من الشيعة ، فقال له : يا بن رسول الله ، إن ابنتي ذابت ، ونحل
جسمها وطال سقمها ، وبها بطن ذريع . فقال الصادق ( عليه السلام ) : وما يمنعك من هذا الأرز
بالشحم المبارك ؟ ! إنما حرم الله الشحوم على بني إسرائيل لعظم بركتها أن تطعمها
حتى يمسح الله ما بها لعلك تتوهم أن تخالف لكثرة ما عالجت .
قال : يا بن رسول الله ، وكيف أصنع به ؟ قال : خذ أحجارا أربعة ، فاجعلها تحت
النار ، واجعل الأرز في القدر ، واطبخه حتى يدرك . ثم خذ شحم كليتين طريا ،
واجعله في قصعة . فإذا بلغ الأرز ونضج ، فخذ الأحجار الأربعة ، فألقها في القصعة
التي فيها الشحم ، وكب عليها قصعة أخرى . ثم حركها تحريكا شديدا ، ولا يخرجن
بخاره . فإذا ذاب الشحم ، فاجعله في الأرز لتحساه لا حارا ولا باردا . فإنها تعافى
بإذن الله عز وجل ، فقال الرجل المعالج : والله الذي لا إله إلا هو ، ما أكلته إلا مرة
واحدة حتى عوفيت ( 2 ) . أقول : وقد جرب ، فكان كما قال .
باب فضل اللحم والشحم ( 3 ) .
طب الأئمة : عن يونس بن يعقوب ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) - وكنت
أخدمه في وجعه الذي كان فيه وهو الزحير - : ويحك يا يونس ! أعلمت أني
ألهمت في مرضي أكل الأرز فأمرت به ، فغسل ، ثم جفف ، ثم قلي ، ثم رض فطبخ
فأكلته بالشحم فأذهب الله بذلك الوجع عني ( 4 ) .
في عدة روايات : من أدخل جوفه لقمة شحم ، أخرج مثلها من الداء . وفي
رواية زرارة أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) : أي شحمة هذه ؟ قال : شحمة البقر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 173 ، وجديد ج 16 / 329 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 527 ، وجديد ج 62 / 175 .
( 3 ) جديد ج 66 / 56 ، وط كمباني ج 14 / 824 .
( 4 ) جديد ج 62 / 176 .
( 5 ) ط كمباني ج 14 / 826 ، وجديد ج 66 / 66 .