واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) * . فلم يعبد أحد من ولد إسماعيل صنما قط ، ولكن
العرب عبدة الأصنام . وقالت بنو إسماعيل : هؤلاء شفعاؤنا عند الله ، فكفرت ولم
تعبد الأصنام .
بيان : لعل المراد أنهم أقروا بوحدانية الصانع وإن أشركوا من جهة العبادة
والسجود لها ، فنفى عنهم أعظم أنواع الشرك وهو الشرك في الربوبية ( 1 ) .
قال الصادق ( عليه السلام ) : كان إسماعيل أكبر من إسحاق بخمس سنين ، وكان الذبيح
إسماعيل . أما سمع قول إبراهيم : * ( رب هب لي من الصالحين ) * ؟ إنما سأل ربه أن
يرزقه غلاما من الصالحين ، فقال في سورة الصافات : * ( فبشرناه بغلام حليم ) *
يعني إسماعيل . ثم قال : * ( وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين ) * . فمن زعم أن
إسحاق أكبر من إسماعيل ، فقد كذب بما أنزل الله في القرآن ( 2 ) .
وفي رواية : أنه مات قبل إبراهيم ( 3 ) .
باب قصص إسماعيل الذي سماه الله صادق الوعد وبيان أنه غير إسماعيل
ابن إبراهيم ( 4 ) .
علل الشرائع : في الصحيح عن ابن أبي عمير ومحمد بن سنان عمن ذكراه عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن إسماعيل الذي قال الله عز وجل في كتابه : * ( واذكر في
الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا ) * لم يكن إسماعيل بن
إبراهيم ، بل كان نبيا من الأنبياء ، بعثه الله عز وجل إلى قومه ، فأخذوه فسلخوا فروة
( جلدة الرأس ) رأسه ووجهه ، فأتاه ملك فقال : إن الله جل جلاله بعثني إليك ،
فمرني بما شئت . فقال : لي أسوة بما يصنع بالحسين ( عليه السلام ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 3 / 252 ، وط كمباني ج 2 / 80 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 188 ، وجديد ج 78 / 260 .
( 3 ) ط كمباني ج 10 / 154 ، وج 5 / 316 ، وج 13 / 226 ، وجديد ج 53 / 105 ، وج 13 / 390 ،
وج 44 / 237 .
( 4 ) جديد ج 13 / 388 ، وط كمباني ج 5 / 315 .
( 5 ) جديد ج 13 / 388 ، وط كمباني ج 5 / 315 .