خبر الرجل الذي كان يطيل الجلوس على الكنيف لاستماع أصوات الجوار
المغنيات التي كن عند جيرانه ، فقرأ عليه الصادق ( عليه السلام ) هذه الآية ، فتاب واستغفر
وقال له الصادق ( عليه السلام ) : كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوأ حالك لو مت على
ذلك ! احمد الله وسله التوبة من كل ما يكره ، إنه لا يكره إلا القبيح ، والقبيح دعه
لأهله ، فإن لكل أهلا ( 1 ) .
باب استماع اللغو والكذب والباطل والقصة ( 2 ) .
العقائد : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن القصاص ، أيحل الاستماع لهم ؟ فقال : لا ، من
أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن الله ، فقد عبد الله ، وإن كان الناطق
عن إبليس ، فقد عبد إبليس ( 3 ) . ومثل الرواية الأخيرة روايتان عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
والجواد ( عليه السلام ) ( 4 ) .
تفسير قوله تعالى : * ( يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من
الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب
سماعون لقوم آخرين لم يأتوك ) * ( 5 ) .
تأويل قوله تعالى : * ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) *
يعني كل الثلاثة مسؤولون عن ولاية مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 6 ) .
تعريف السمع بأنه قوة مودعة في العصب المفروش في معقر الصماخ
ويتوقف على وصول الهواء - الخ ( 7 ) .
قال الصادق ( عليه السلام ) في توحيد المفضل : ولو لم يكن هواء يؤدي الصوت إلى
هامش
( 1 ) جديد ج 6 / 34 ، وج 79 / 246 ، وط كمباني ج 3 / 101 ، وج 16 / 148 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 43 ، وجديد ج 72 / 264 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 43 ، وجديد ج 72 / 264 .
( 4 ) ط كمباني ج 1 / 94 ، وج 7 / 332 ، وجديد ج 2 / 94 ، وج 26 / 239 .
( 5 ) جديد ج 22 / 25 و 27 ، وط كمباني ج 6 / 676 .
( 6 ) ط كمباني ج 8 / 212 ، وج 9 / 97 ، وج 7 / 146 ، وجديد ج 36 / 77 ، وج 24 / 271 ،
وج 30 / 180 .
( 7 ) ط كمباني ج 14 / 463 ، وجديد ج 61 / 261 .