ويشهد له في الجملة دعاء مولانا سيد الشهداء ( عليه السلام ) يوم عرفة ، فارجع إلى
البحار ( 1 ) .
الخصال : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : بني الجسد على أربعة أشياء : الروح ، والعقل ،
والدم ، والنفس . فإذا خرج الروح ، تبعه العقل ، فإذا رأى الروح شيئا ، حفظه عليه
العقل ، وبقي الدم والنفس ( 2 ) - وفيه بيان غير تام - ( 3 ) . ولعله النفس بفتح الأول
والثاني .
علل الشرائع : عن الصادق ( عليه السلام ) في خلقة الإنسان قال : ويتحرك بالروح -
إلى أن قال : - ولولا الروح ما تحرك ولا جاء ولا ذهب - إلى أن قال : - ولولا النور
ما أبصر ولا عقل - إلى أن قال : - وتحركت الروح بالنفس حركتها من الريح -
الخبر ( 4 ) . وتقدم في " ربع " ما يتعلق بذلك .
وفي خطبة المخزون لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : أما بعد ، فإن روح البصر روح
الحياة الذي لا ينفع إيمان إلا به مع كلمة الله والتصديق بها . فالكلمة من الروح
والروح من النور ، والنور نور السماوات - الخبر ( 5 ) .
ولم يثبت لنا معنى آخر للروح غير ما قلنا ، فتدبر فيما ذكرنا حتى يظهر لك
عدم صحة ما قالوا في معاني الروح وأنها نشأت من كلمات العامة في تفسير
الآيات . فراجعها وراجع كتاب مفردات القرآن وكتاب غريب القرآن في لغة
" روح " .
تنازع النفس والروح يوم القيامة وقول النفس : كنت كالثوب لم اقترف ذنبا ما
لم تدخل في ، وتقول الروح : كنت مخلوقا قبلك بدهور ولم أدر ما الذنب إلى أن
دخلت فيك فيمثل الله لهما أعمى ومقعدا وكرما على الجدار ويأمرهما بالاقتطاف
فيقول الأعمى : لا أبصر ، ويقول المقعد : لا أمشي ، فيقول له : إركب الأعمى
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 382 ، وجديد ج 60 / 372 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 473 ، وجديد ج 61 / 292 ، وص 295 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 473 ، وجديد ج 61 / 292 ، وص 295 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 473 ، وجديد ج 61 / 292 ، وص 295 .
( 5 ) ط كمباني ج 13 / 219 ، وجديد ج 53 / 78 .