والمواساة وذكر الله كثيرا ، وليس سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله وإن كان منه
ولكن ذكر الله عندما أحل وما حرم ، فإن كان طاعة عمل بها ، وإن كان معصية
تركها . وهذه مع غيرها في البحار ( 1 ) .
باب فضل التسبيحات الأربعة ( 2 ) . تقدم في " بقي " : أنها من الباقيات
الصالحات ، وفي " أمم " : أنها غرس الجنة ، وأمر الأمة بالإكثار من غرسها . وكل
ذلك في البحار ( 3 ) .
أمالي الصدوق : عن المجتبى ( عليه السلام ) في حديث مجئ اليهودي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )
ومسائله قال : أخبرني يا محمد عن الكلمات التي اختارهن الله لإبراهيم ( عليه السلام )
حيث بنى البيت قال النبي : نعم ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . - إلى
أن قال :
فأخبرني عن تفسير سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . قال النبي :
علم الله عز وجل أن بني آدم يكذبون على الله ، فقال : سبحان الله ، تبريا مما
يقولون . وأما قوله : الحمد لله ، فإنه علم أن العباد لا يؤدون شكر نعمته فحمد نفسه
قبل أن يحمدوه وهو أول الكلام ، لولا ذلك لما أنعم الله على أحد بنعمته . فقوله : لا
إله إلا الله ، يعني وحدانيته ، لا يقبل الله الأعمال إلا بها . وهي كلمة التقوى يثقل الله
بها الموازين يوم القيامة . وأما قوله : الله أكبر ، فهي كلمة أعلى الكلمات وأحبها إلى
الله عز وجل ، يعني أنه ليس شئ أكبر مني لا تفتتح الصلاة إلا بها لكرامتها على
الله ، وهو الاسم الأعز الأكرم .
قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فما جزاء قائلها ؟ قال : إذا قال العبد : سبحان
الله ، سبح معه ما دون العرش فيعطى قائلها عشر أمثالها . وإذا قال : الحمد لله ، أنعم
الله عليه بنعيم الدنيا موصولا بنعيم الآخرة ، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنة -
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 5 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 15 ، وجديد
ج 69 / 381 .
( 2 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 5 ، وجديد ج 93 / 166 .
( 3 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 5 ، وجديد ج 93 / 166 .