تفسير قوله تعالى : * ( وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون
بالآخرة ) * ( 1 ) .
نزول قوله تعالى : * ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) * في
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين هاجر من مكة إلى المدينة ( 2 ) .
قال تعالى : * ( أقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله
أكبر ) * - الآية . روي عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : ذكر الله لأهل الصلاة أكبر من ذكرهم
إياه ، ألا ترى أنه يقول : * ( أذكروني أذكركم ) * ( 3 ) . ورواه القمي عن أبي الجارود ،
عنه ( عليه السلام ) ( 4 ) .
أقول : على هذا يكون المصدر مضافا إلى الفاعل ، وعلى الرواية الآتية يكون
مضافا إلى المفعول . وهي ما روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه ذكر الله عندما أحل
وحرم ( 5 ) . ويستفاد مما تقدم أن الذكر في القرآن على ستة وجوه : القرآن ، والنبي
وأمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) ، والولاية ، والإمامة ، وطاعتهم ، ومعناه المتعارف .
كلمات المفسرين في هذه الآية ( 6 ) .
الكافي : عن سعد الخفاف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : يا سعد ، تعلموا القرآن
فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة - إلى أن قال : - يا سعد أسمعك كلام
القرآن ؟ قال سعد : فقلت : بلى ، صلى الله عليك . فقال : * ( إن الصلاة تنهى عن
الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر ) * فالنهي كلام ، والفحشاء والمنكر رجل ، ونحن
ذكر الله ونحن أكبر ( 7 ) .
فيما أوحى الله تعالى إلى داود : يا داود ذكري للذاكرين - الخ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 76 و 154 ، وج 8 / 208 ، وجديد ج 23 / 368 ، وج 24 / 302 ،
وج 30 / 155 .
( 2 ) ط كمباني ج 6 / 418 ، وجديد ج 19 / 66 .
( 3 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 4 ، وجديد ج 82 / 199 ، وص 206 ، وص 200 .
( 4 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 4 ، وجديد ج 82 / 199 ، وص 206 ، وص 200 .
( 5 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 4 ، وجديد ج 82 / 199 ، وص 206 ، وص 200 .
( 6 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 4 ، وجديد ج 82 / 199 ، وص 206 ، وص 200 .
( 7 ) جديد ج 82 / 199 ، وج 7 / 319 - 321 ، وط كمباني ج 3 / 283 .
( 8 ) جديد ج 14 / 40 ، وط كمباني ج 5 / 342 .