ذقن : قال تعالى : * ( ويخرون للأذقان سجدا ) * يظهر منه جواز السجدة
على الأذقان . والجواز مخصوص بصورة عدم إمكان السجدة على الجبين
والحاجبين ، كما نقله القمي في تفسيره عن الصادق ( عليه السلام ) . ذقن جمعه أذقان وهي
كناية عن الوجه .
ذكر : الآيات الدالة على أن القرآن الكريم ذكر وتذكرة وذكرى للبشر
كثير نتبرك بذكر بعضها . قال تعالى : * ( وهذا ذكر مبارك أنزلناه ) * - الآية . وقال : * ( إنا
نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) * إلى غير ذلك من الآيات التي ذكرتها في كتاب
" تاريخ فلسفه وتصوف " ( 1 ) . وكلها صريحة في أن القرآن المجيد ذكر وتذكرة
وذكرى للبشر إلى العلي القدوس المعروف بالفطرة التي فطر الناس عليها ، يريهم
الله تعالى نفسه في آياته الكريمة ، ويريهم آثار علمه وقدرته وجبروته وحكمته ،
ويتجلي الله تعالى لخلقه في كتابه ولكنهم لا يعلمون .
في بعض الآيات أطلق الذكر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كقوله تعالى : * ( قد أنزل الله
إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم ) * - الآية . قال أبو جعفر الطوسي : سمى الله رسوله
ذكرا في قوله : * ( قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا ) * فالذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والأئمة
أهله . وهو المروي عن الباقر والصادق والرضا ( عليهم السلام ) . ورواياته في البحار ( 2 ) .
قال تعالى : * ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) * أهل الذكر الأئمة ( عليهم السلام )
بذلك نطقت الروايات المتواترة المذكورة في باب أنهم الذكر وأهل الذكر وأنهم
المسؤولون ( 3 ) .
روايات العامة في هذه الآية : أن أهل الذكر محمد وعلي وفاطمة والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ فلسفه وتصوف ص 157 و 158 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 36 ، وجديد ج 23 / 173 ، وص 172 .
( 3 ) ط كمباني ج 7 / 36 ، وجديد ج 23 / 173 ، وص 172 .
( 4 ) إحقاق الحق ج 3 / 482 ، وج 9 / 125 .