في خطبة الوسيلة قال ( عليه السلام ) : والاحتكار مطية النصب ( 1 ) .
يدل على حرمة الإحتكار مضافا إلى ما تقدم ما دل على أن ريح الجنة حرام
على المحتكر .
وما دل على أن طائفة من بني إسرائيل مسخوا للإحتكار ، كما رواها في
البحار ( 2 ) . وتأتي الروايات في " طبل " .
وما دل على أنه ملعون آثم خاطئ عاص ، وأنة شيمة الفجار ، وأنه برئ
من الله ، وقول جبرئيل كما في النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : اطلعت في النار فرأيت واديا في
جهنم يغلي ، فقلت : يا مالك لمن هذا ؟ فقال : لثلاثة : المحتكرين ، والمدمنين الخمر ،
والقوادين . كل ذلك وغيره في الوسائل ( 3 ) .
والحرمة مشروطة باحتياج الناس إليه وعدم بائع أو باذل له ، كما في روايات
المشايخ الثلاثة في كتبهم . ونقلها في الوسائل ( 4 ) .
ثبوت الاحتكار في الغلات الأربع والسمن مما لا خلاف فيه نصا وفتوى .
وأما الزيت فمورد خلاف ، والأحوط تركه ، ويكره مع عدم تحقق الإضرار في
الذرة والعسل والجبن والجوز بل مطلقا لبعض المطلقات . والتفصيل إلى الكتب
المفصلة .
البيان والتعريف ( 5 ) : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إحتكار الطعام بمكة إلحاد . أي ظلم .
روى الشيخ الجليل جعفر بن أحمد بن علي القمي في كتاب الأعمال المانعة
من الجنة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من احتكر فوق أربعين يوما ، فإن الجنة توجد ريحها
من مسيرة خمسمائة عام وأنه لحرام عليه .
في النبوي الكاظمي ( عليه السلام ) : ولئن يلقى الله العبد سارقا أحب إلي من أن يلقاه قد
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 78 ، وجديد ج 77 / 281 .
( 2 ) ط كمباني ج 23 / 24 و 22 ، وجديد ج 103 / 79 و 89 .
( 3 ) الوسائل ج 12 / 314 ، والمستدرك ج 2 / 468 ، وط كمباني ج 14 / 552 ، وجديد ج 62 / 292 .
( 4 ) الوسائل ج 12 / 315 ، وط كمباني ج 23 / 23 ، وجديد ج 103 / 87 .
( 5 ) كتاب البيان والتعريف ج 1 / 42 من طريق العامة .