أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : العلم سبعة وعشرون حرفا ، فجميع ما جاءت به الرسل
حرفان فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين ، فإذا قام قائمنا أخرج الخمسة
والعشرين حرفا فبثها في الناس وضم إليها الحرفين حتى يبثها سبعة وعشرين
حرفا ( 1 ) .
في حديث مناظرة الرضا ( عليه السلام ) مع عمران الصابي قال : كان أول إبداعه
وإرادته ومشيته الحروف التي جعلها أصلا لكل شئ ، ودليلا على كل مدرك ،
وفاصلا لكل مشكل ، وبتلك الحروف تفريق كل شئ من اسم حق وباطل ، أو فعل
أو مفعول ، أو معنى أو غير معنى ، وعليها اجتمعت الأمور كلها ، ولم يجعل للحروف
في إبداعه لها معنى غير أنفسها يتناهى ولا وجود لها ، لأنها مبدعة بالإبداع والنور
في هذا الموضع أول فعل الله الذي هو نور السماوات والأرض ، والحروف هي
المفعول بذلك الفعل ، وهي الحروف التي عليها الكلام والعبارات كلها من الله
عز وجل ، علمها خلقه وهي ثلاثة وثلاثون حرفا ، فمنها ثمانية وعشرون حرفا تدل
على لغات العربية ، ومن الثمانية والعشرين اثنان وعشرون حرفا تدل على لغات
السريانية والعبرانية ، ومنها خمسة أحرف متحرفة في سائر اللغات - الخبر ( 2 ) .
وشرح المجلسي لذلك ( 3 ) .
أقول : وفي كتاب درست ، عن حسين بن موسى ، عن زرارة ، قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : إني لأعلم أول شئ خلق . قال : وما هو ؟ قال : الحروف .
تفسير حروف المعجم وأبجد تقدم في " بجد " .
الروايات الراجعة إلى تفسير الحروف المقطعة في أوائل سور القرآن ( 4 ) . وفيه
بيان المجلسي في اختلاف ترتيب الأباجاد وحله تفسير المص ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 13 / 187 ، وجديد ج 52 / 336 .
( 2 ) ط كمباني ج 4 / 164 و 167 ، وج 14 / 12 ، وجديد ج 10 / 314 ، وص 325 ، وج 57 / 50 .
( 3 ) ط كمباني ج 4 / 164 و 167 ، وج 14 / 12 ، وجديد ج 10 / 314 ، وص 325 ، وج 57 / 50 .
( 4 ) ط كمباني ج 4 / 95 و 58 و 128 ، وجديد ج 9 / 209 ، وج 10 / 14 و 163 .
( 5 ) ط كمباني ج 13 / 135 . تمامه ج 7 / 338 ، وج 17 / 218 ، وج 6 / 247 ، وج 18 كتاب
الصلاة ص 867 و 868 ، وج 19 كتاب القرآن ص 91 - 94 ، وجديد ج 17 / 218 ، وج
52 / 121 ، وج 26 / 265 ، وج 78 / 378 ، وج 91 / 8 - 14 ، وج 92 / 373 - 385 .