التقية ؟ فوالله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه : * ( إلا من أكره وقلبه
مطمئن بالإيمان ) * ( 1 ) .
الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كلما تقارب هذا الأمر كان أشد للتقية .
الكافي : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : التقية في كل شئ يضطر إليه ابن آدم ، فقد
أحله الله له ( 2 ) .
توصية الصادق ( عليه السلام ) أصحابه بالتقية في رسالته المعروفة إليهم ( 3 ) .
فقه الرضا ( عليه السلام ) : عليكم بالتقية ، فإنه روي " من لا تقية له لا دين له " . وروي
" تارك التقية كافر " . وروي : " إتق حيث لا يتقي ، التقية دين منذ أول الدهر إلى
آخره " . وروي " أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) كان يمضي يوما في أسواق المدينة وخلفه أبو
الحسن موسى فجذب رجل ثوب أبي الحسن ثم قال له : من الشيخ ؟ فقال : لا
أعرفه " ( 4 ) .
في أن التقية كانت شديدة في زمن الصادقين ( عليهما السلام ) بحيث كان الأصحاب
يكتمون كتبهم . روى الكليني عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينولة قال : قلت
لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي
عبد الله ( عليهما السلام ) وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم فلم ترو عنهم فلما ماتوا صارت
الكتب إلينا ، فقال : حدثوا بها فإنها حق ( 5 ) . ورواه في الكافي مسندا عنه مثله .
تفسير العياشي : عن المفضل قال : سألت الصادق ( عليه السلام ) عن قوله تعالى :
* ( أجعل بينكم وبينهم ردما ) * قال : التقية . * ( فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 234 ، وجديد ج 75 / 432 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 235 ، وج 14 / 770 نحوه ، وجديد ج 75 / 434
و 435 ، وج 65 / 157 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 175 ، وجديد ج 78 / 210 .
( 4 ) كمباني ج 17 / 209 ، وجديد ج 78 / 347 .
( 5 ) ط كمباني ج 1 / 114 ، وجديد ج 2 / 167 .