بيني وبينه إلا أسطوانة فاستتر بها فإذا فرغت من صلواتي فأمر به فأسلم عليه
وأصافحه ( 1 ) .
مصباح الشريعة : وانتهز مغنم عباد الله الصالحين ، ولا تنافس الاشكال ، ولا
تنازع الأضداد ومن قال لك أنا فقل أنت ، ولا تدع في شئ وإن أحاط به علمك
وتحققت به معرفتك ، ولا تكشف سرك إلا على أشرف منك في الدين ، وأنى تجد
الشرف فإذا فعلت ذلك أصبت السلامة ، وبقيت مع الله بلا علاقة ( 2 ) .
تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : تقية بعض أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وتوريته
بحيث مدحه الصادق ( عليه السلام ) وقال : إن الموالي لأوليائنا المعادي لأعدائنا إذا ابتلاه
الله بمن يمتحنه من مخالفيه وفقه لجواب يسلم معه دينه وعرضه ، ويعظم الله بالتقية
ثوابه ( 3 ) . وتقدم في " حزبل " و " سبب " ما يناسب ذلك .
في صحيح البخاري عن الحسن قال : التقية إلى يوم القيامة ( 4 ) .
الهداية : التقية فريضة واجبة علينا في دولة الظالمين ، فمن تركها فقد خالف
دين الإمامية وفارقه ، وقال الصادق ( عليه السلام ) : لو قلت : إن تارك التقية كتارك الصلاة
لكنت صادقا ، والتقية في كل شئ حتى يبلغ الدم فإذا بلغ الدم فلا تقية ، ثم ساق
روايات عنه في ذلك - إلى أن قال : - وقال : من صلى معهم في الصف الأول
فكأنما صلى مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الصف الأول . وقال : الرياء مع المنافق في
داره عبادة ، ومع المؤمن شرك ، والتقية واجبة لا يجوز تركها إلى أن يخرج القائم
فمن تركها فقد دخل في نهي الله عز وجل ونهي رسول الله والأئمة صلوات الله
عليهم ( 5 ) .
الكافي : عن محمد بن مروان قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما منع ميثم ( رحمه الله ) من
هامش
( 1 ) جديد ج 75 / 399 ، وص 400 .
( 2 ) جديد ج 75 / 399 ، وص 400 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 226 ، وجديد ج 75 / 402 .
( 4 ) صحيح البخاري ح 9 كتاب الإكراه ص 25 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 231 ، وجديد ج 75 / 421 .