من مواعظ مولانا الصادق ( عليه السلام ) : وقد أجمع الله تعالى ما يتواصى به
المتواصون من الأولين والآخرين في خصلة واحدة وهي التقوى ، قال الله
عز وجل : * ( ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله ) * وفيه
جماع كل عبادة صالحة ، وبه وصل من وصل إلى الدرجات العلى ، والرتبة
القصوى ، وبه عاش من عاش مع الله بالحياة الطيبة ، والانس الدائم ، قال الله
عز وجل : * ( إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) * ( 1 ) .
باب التقية والمداراة ( 2 ) .
الآيات : آل عمران : * ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) * . المؤمن : * ( وقال رجل مؤمن
من آل فرعون يكتم إيمانه ) * .
قرب الإسناد : روي أن التقية ترس المؤمن ، ولا إيمان لمن لا تقية له ، وأن
تسعة أعشار الدين في التقية ، ولا دين لمن لا تقية له . والتقية في كل شئ إلا في
شرب النبيذ والمسح على الخفين . وعليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل . هذا
ملفق روايات في البحار ( 3 ) .
المحاسن : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنما جعلت التقية ليحقن بها الدماء ، فإذا بلغ
الدم فلا تقية ( 4 ) .
أمالي الطوسي : قال الصادق ( عليه السلام ) : عليكم بالتقية فإنه ليس منا من لم يجعله
شعاره ودثاره مع من يأمنه ، ليكون سجيته مع من يحذره ( 5 ) .
المحاسن : عن ابن مسكان قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إني لأحسبك إذا شتم
علي بين يديك لو تستطيع أن تأكل أنف شاتمه لفعلت ، فقلت : إي والله جعلت فداك
إني لهكذا ، وأهل بيتي ، فقال لي : فلا تفعل ، فوالله لربما سمعت من يشتم عليا وما
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 172 ، وجديد ج 78 / 200 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 224 ، وجديد ج 75 / 393 .
( 3 ) جديد ج 75 / 394 - 399 ، وج 66 / 486 و 495 ، وج 79 / 172 ، وج 80 / 267 ، وط كمباني
ج 14 / 912 و 914 ، وج 16 / 139 ، وج 18 كتاب الطهارة ص 64 .
( 4 ) جديد ج 75 / 399 ، وص 395 .
( 5 ) جديد ج 75 / 399 ، وص 395 .