چه خود رابه چشم حقارت بديد * صدف در كنارش چه جان پروريد
سپهرش بجائى رسانيد كار * كه شد نامور لؤلؤ شاهوار
بلندى از آن يافت كو پست شد * در نيستى كوفت تا هست شد
بلنديت بايد تواضع گزين * كه أين بأم را نيست سلم جز أين
ويحتمل أن يكون الله تعالى أعطاها في ذلك الوقت الشعور وخاطبها للمصلحة
فالجميع محمول على الحقيقة ، وقد يقال : للجمادات شعور ضعيف بل لها نفوس
أيضا وفهمه مشكل وإن أومأ إليه بعض الآيات والروايات ( 1 ) .
تواضع أبي جعفر ( عليه السلام ) حين اختال حماره في مشيه بأن لزم قربوس السرج
كأنه يشتكي بطنه وقال : اللهم هذا ليس مني ولكن هذا من حماري ( 2 ) .
في وصايا النبي لأمير المؤمنين صلوات الله عليهما : يا علي والله لو أن
المتواضع في قعر بئر لبعث الله إليه ريحا يرفعه فوق الأخيار في دولة الأشرار ( 3 ) .
في خطبة الوسيلة قال ( عليه السلام ) : والتواضع يكسوك المهابة ( 4 ) .
ومن كلمات العسكري ( عليه السلام ) : التواضع نعمة لا يحسد عليها ( 5 ) .
تحف العقول : روي عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أنه مر برجل من أهل السواد
ذميم المنظر فسلم عليه ونزل عنده وحادثه طويلا ، ثم عرض عليه نفسه في القيام
بحاجة إن عرضت له ، فقيل له : يا بن رسول الله أتنزل إلى هذا ثم تسأله عن
حوائجه ، وهو إليك أحوج ؟ ! فقال ( عليه السلام ) : عبد من عبيد الله وأخ في كتاب الله وجار
في بلاد الله ، يجمعنا وإياه خير الآباء آدم وأفضل الأديان الإسلام ، ولعل الدهر يرد
من حاجاتنا إليه فيرانا - بعد الزهو عليه - متواضعين بين يديه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 154 ، وجديد ج 75 / 133 و 134 .
( 2 ) ط كمباني ج 16 / 81 ، وجديد ج 76 / 291 .
( 3 ) كمباني ج 17 / 16 ، وجديد ج 77 / 53 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 79 ، وجديد ج 77 / 280 و 287 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 217 ، وجديد ج 78 / 374 .
( 6 ) ط كمباني ج 17 / 204 ، وجديد ج 78 / 325 .