قال تعالى : * ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) * وقال : * ( وعباد
الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ) * .
تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، الإحتجاج : بالإسناد إلى مولانا أبي محمد
العسكري ( عليه السلام ) قال : أعرف الناس بحقوق إخوانه ، وأشدهم قضاء لها أعظمهم عند
الله شأنا ، ومن تواضع في الدنيا لإخوانه فهو عند الله من الصديقين ، ومن شيعة
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حقا ، ثم ذكر ما ملخصه : أنه قد ورد على
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إخوان له مؤمنان : أب وابن فقام إليهما وأكرمهما وأجلسهما في
صدر مجلسه وجلس بين يديهما ، ثم أمر بطعام فاحضر فأكلا منه ، ثم جاء قنبر
بطست وإبريق خشب ومنديل ، فأخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الإبريق فغسل يد الرجل
بعد أن كان الرجل يمتنع من ذلك وتمرغ في التراب وأقسمه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن
يغسل مطمئنا كما كان يغسل لو كان الصاب عليه قنبر ففعل ، ثم ناول الإبريق
محمد بن الحنفية وقال : يا بني لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده ،
ولكن الله عز وجل يأبى أن يسوى بين ابن وأبيه إذا جمعهما مكان لكن قد صب
الأب على الأب فليصب الابن على الابن . فصب محمد بن الحنفية على الابن . ثم
قال العسكري ( عليه السلام ) : فمن اتبع عليا ( عليه السلام ) على ذلك فهو الشيعي حقا ( 1 ) .
معاني الأخبار : عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : إن من
التواضع أن يرضى الرجل بالمجلس دون المجلس ، وأن يسلم على من يلقى ، وأن
يترك المراء وإن كان محقا ، ولا يحب أن يحمد على التقوى ( 2 ) . ورواه في
الجعفريات ( 3 ) مثله .
أمالي الطوسي : في وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عند موته : عليك بالتواضع فإنه
هامش
( 1 ) جديد ج 75 / 117 .
( 2 ) جديد ج 75 / 118 و 129 ، وج 2 / 131 ، ج 76 / 6 ، وج 78 / 176 و 277 و 372 ، وط كمباني
ج 1 / 104 ، وج 15 كتاب العشرة ص 245 . ونحوه في ج 17 / 164 و 192 و 216 .
( 3 ) الجعفريات ص 149 .