على البساط ؟ قال : أنا ملك وحق لمن رفعه الله أن يتواضع له إذا رفعه ، ثم قال :
ما بالكم تطأون الزرع بدوابكم ، والفساد محرم عليكم في كتابكم ؟ ! فقلت :
عبيدنا فعلوه بجهلهم . قال : فما بالكم تشربون الخمر وهي محرمة عليكم في
دينكم ؟ قلت : أشياعنا فعلوه بجهلهم . قال : قال : فما بالكم تلبسون الديباج ،
وتتحلون بالذهب وهي محرمة عليكم على لسان نبيكم ؟ قلت : فعل ذلك أعاجم
من خدمنا ، كرهنا الخلاف عليهم ، فجعل ينظر في وجهي ، ويكرر معاذيري على
وجه الاستهزاء . ثم قال : ليس كما تقول يا بن مروان ولكنكم قوم ملكتم فظلمتم ،
وتركتم ما أمرتم ، فأذاقكم الله وبال أمركم ، ولله فيكم نقم لم تبلغ ، وإني أخشى أن
ينزل بك وأنت في أرضي فيصيبني معك ، فارتحل عني ( 1 ) .
تواضع علي بن يقطين لإبراهيم الجمال بأن أمره أن يطأ خده ليرتفع قدره عند
إمامه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) .
ذكر أخلاق المتواضعين وأحوال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في تواضعه ، فمما روي عنه
في ذلك أنه كان يعالج في بيته : كان يعلف الناضح ، ويعقل البعير ، ويقم البيت
ويحلب الشاة ، ويخصف النعل ، ويرقع الثوب ، ويأكل مع خادمه ، ويطحن عنه إذا
أعيى . وغير ذلك ما تقدم في " خلق " في ذكر أخلاقه الشريفة ( 3 ) .
باب فيه مدح التواضع في الثياب ( 4 ) .
باب آداب الفرش والتواضع فيها ( 5 ) .
قرب الإسناد : عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن
أحبكم إلي وأقربكم مني يوم القيامة مجلسا أحسنكم خلقا وأشدكم تواضعا ، وإن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 159 ، وجديد ج 47 / 186 .
( 2 ) كمباني ج 11 / 256 ، وجديد ج 48 / 85 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 117 ، وجديد ج 73 / 208 .
( 4 ) جديد ج 79 / 319 .
( 5 ) جديد ج 79 / 321 ، وط كمباني ج 16 / 157 .