من أعظم العبادة ( 1 ) .
باب فيه حد التواضع ( 2 ) .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، أمالي الصدوق : عن الحسن بن جهم قال : سألت
الرضا ( عليه السلام ) فقلت له : جعلت فداك ما حد التوكل ؟ فقال : أن لا تخاف مع الله أحدا ،
قال : قلت : فما حد التواضع ؟ قال : أن تعطي الناس من نفسك ما تحب أن يعطوك
مثله ، قال : قلت : جعلت فداك أشتهي أن أعلم كيف أنا عندك ؟ فقال : انظر كيف أنا
عندك ( 3 ) .
الروايات الكثيرة في أن من تواضع لله رفعه الله ( 4 ) .
مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : التواضع أصل كل خير نفيس ومرتبة
رفيعة - إلى قوله : - ولأهل التواضع سيماء يعرفها أهل السماء من الملائكة وأهل
الأرض من العارفين قال الله عز وجل : * ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا
بسيماهم ) * وأصل التواضع من إجلال الله وهيبته وعظمته ، وليس لله عبادة يقبلها
ويرضاها إلا وبابها التواضع ، ولا يعرف ما في معنى حقيقة التواضع إلا المقربون
المستقلين بوحدانيته قال الله عز وجل : * ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض
هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) * وقد أمر الله عز وجل أعز خلقه وسيد
بريته محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالتواضع ، فقال عز وجل : * ( واخفض جناحك لمن اتبعك من
المؤمنين ) * والتواضع مزرعة الخشوع والخضوع والخشية والحياء ، وإنهن لا يأتين
إلا منها وفيها ، ولا يسلم الشرف التام الحقيقي إلا للمتواضع في ذات الله تعالى ( 5 ) .
قلت : ولقد أجاد من قال في هذا المقام :
گر پيشنماز قوم بهتر داند * خود رابيقين از همه كمتر داند
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 143 ، وجديد ج 78 / 98 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 242 ، وجديد ج 75 / 463 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 155 ، وكتاب العشرة ص 149 ، وجديد ج 71 / 134 ،
وج 75 / 118 .
( 4 ) جديد ج 75 / 120 - 122 و 126 .
( 5 ) جديد ج 75 / 121 .