من الأمم إلا بحيث ما أتوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار ، فلما تمادوا
في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عمهم الله بعقوبة ، فأمروا بالمعروف
وانهوا عن المنكر قبل أن ينزل بكم مثل الذي نزل بهم ، واعلموا أن الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق ، فإن الأمر ينزل من
السماء إلى الأرض ، كقطر المطر إلى كل نفس بما قدر الله لها ( 1 ) .
السرائر : الصادقي ( عليه السلام ) قال للحارث بن المغيرة : ما يمنعكم إذا بلغكم عن
الرجل منكم ما تكرهونه مما يدخل به علينا الأذى والعيب عند الناس أن تأتوه
فتأنبوه وتعظوه وتقولوا له قولا بليغا ؟ قال الحارث : إذا لا يقبل منا ولا يطيعنا ؟ قال :
فقال : فإذا فاهجروه عند ذلك واجتنبوا مجالسته ( 2 ) .
الروايات في أن المعصية إذا عمل بها سرا أضرت عليها وإذا كان جهارا ولم
يغير عليه أضر كل من علم بها ( 3 ) .
أمالي الصدوق : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا ظهر الزنا كثر موت الفجأة ، وإذا طفف المكيال أخذهم الله
بالسنين والنقص ، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار
والمعادن كلها ، وإذا جاروا في الأحكام تعاونوا على الظلم والعدوان ، وإذا نقضوا
العهود سلط الله عليهم عدوهم ، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي
الأشرار ، وإذا لم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل
بيتي سلط الله عليهم شرارهم ، فيدعوا عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم ( 4 ) .
العلوي : إن الله تعالى ذكره لم يرض من أوليائه أن يعصى في الأرض وهم
سكوت مذعنون لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 21 / 114 ، وجديد ج 100 / 90 .
( 2 ) ط كمباني ج 21 / 114 ، وج 1 / 76 ، وجديد ج 100 / 86 ، وج 2 / 22 .
( 3 ) ط كمباني ج 21 / 111 - 113 ، وجديد ج 100 / 75 ، وص 72 .
( 4 ) ط كمباني ج 21 / 111 - 113 ، وجديد ج 100 / 75 ، وص 72 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 502 ، وجديد ج 32 / 526 .