كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك
رغبة فيما كانوا ينالون منهم ورهبة مما يحذرون ، والله تعالى يقول : * ( فلا تخشوا
الناس واخشون ) * وقال : * ( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون
بالمعروف وينهون عن المنكر ) * . فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فريضة منه لعلمه بأنها إذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هينها وصعبها -
الخ ( 1 ) .
أمالي الطوسي : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر فيولي الله أموركم شراركم ، ثم تدعون فلا يستجاب لكم دعاؤكم ( 2 ) .
ثواب الأعمال : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما أقر قوم بالمنكر بين أظهرهم
لا يغيرونه إلا أوشك أن يعمهم الله عز وجل بعقاب من عنده ( 3 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا رأى المنكر ولم
ينكره وهو يقدر عليه فقد أحب أن يعصى الله ، ومن أحب أن يعصى الله فقد بارز
الله بالعداوة ، ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله - الخ ( 4 ) . وتقدم في
" عرف " ما يتعلق بذلك .
تفسير العياشي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله : * ( كانوا لا يتناهون عن منكر
فعلوه ) * - الآية . قال : أما إنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم ولا يجلسون مجالسهم ،
ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم وأنسوا بهم ( 5 ) .
نهج البلاغة : إن الله سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلا لتركهم
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فلعن السفهاء لركوب المعاصي والحكماء
لترك التناهي ( 6 ) .
كتاب الغارات عن شهر بن حوشب : أن عليا ( عليه السلام ) قال لهم : إنه لم يهلك من كان
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 21 / 111 - 116 ، وجديد ج 100 / 79 ، وص 77 ، وص 78 .
( 2 ) ط كمباني ج 21 / 111 - 116 ، وجديد ج 100 / 79 ، وص 77 ، وص 78 .
( 3 ) ط كمباني ج 21 / 111 - 116 ، وجديد ج 100 / 79 ، وص 77 ، وص 78 .
( 4 ) جديد ج 100 / 73 .
( 5 ) ط كمباني ج 21 / 114 ، وجديد ج 100 / 85 ، وص 90 .
( 6 ) ط كمباني ج 21 / 114 ، وجديد ج 100 / 85 ، وص 90 .