إليه ويتبعه ويخاف ويتعقل ، فينتذر من الإنذار ويهديه الله ويزيده هدى .
قال تعالى : * ( فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين *
وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون ) *
في سورة الروم . وفي سورة الأنعام من آية 25 - 30 يستفاد أن ذلك كله لتكذيبهم
وكفرهم وإعراضهم .
قال تعالى : * ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) * .
وقال : * ( تبصرة وذكرى لكل عبد منيب ) * * ( وما أنت بمسمع من في القبور إن أنت
إلا نذير ) * * ( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ) * * ( إن
الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) * * ( سأصرف عن
آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق - إلى قوله : - ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا
وكانوا عنها غافلين ) * * ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم
ما يتقون ) * * ( وقل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) * * ( ومن يشاقق
الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ) * * ( إن
الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ) * - الآية .
قال تعالى : * ( هذا نذير من النذر الأولى ) * يعني محمدا بعثه الله تعالى في الذر
الأول فآمن به قوم وأنكره قوم .
تفسير علي بن إبراهيم : عن علي بن معمر ، عن أبيه ، قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل * ( هذا نذير من النذر الأولى ) * قال : إن الله تبارك
وتعالى لما ذرأ الخلق في الذر الأول فأقامهم صفوفا قدامه ، بعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله )
فآمن به قوم وأنكره قوم ، فقال الله : * ( هذا نذير من النذر الأولى ) * يعني به
محمدا ( صلى الله عليه وآله ) حيث دعاهم إلى الله عز وجل في الذر الأول ( 1 ) .
ويشهد على ذلك ما في البحار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 5 / 234 و 250 ، وج 15 / 3 ، وط كمباني ج 3 / 65 و 69 ، وج 6 / 3 .
( 2 ) جديد ج 16 / 371 و 372 ، وط كمباني ج 6 / 181 .