عليها لا تطير ، ومثل الدفلي لونه حسن وطعمه مر ( 1 ) .
في خطبة الوسيلة قال ( عليه السلام ) : كفاك أدبا لنفسك ما تكرهه من غيرك ( 2 ) .
فقه الرضا ( عليه السلام ) : سألني رجل عما يجمع خير الدنيا والآخرة ، فقلت : خالف
نفسك ( 3 ) .
مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : من رعى قلبه عن الغفلة ، ونفسه عن
الشهوة ، وعقله عن الجهل فقد دخل في إيوان المتنبهين ، ثم من رعى عمله عن
الهوى ، ودينه عن البدعة ، وماله عن الحرام فهو من جملة الصالحين . قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة وهو علم الأنفس ،
فيجب أن يكون نفس المؤمن على كل حال في شكر أو عذر - الخ ( 4 ) .
مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : طوبى لعبد جاهد لله نفسه وهواه ، ومن
هزم جند هواه ظفر برضا الله ، ومن جاور عقله [ نفسه ] الأمارة بالسوء بالجهد
والاستكانة والخضوع على بساط خدمة الله فقد فاز فوزا عظيما ، ولا حجاب
أظلم وأوحش بين العبد وبين الرب من النفس والهوى ، وليس لقتلهما في قطعهما
سلاح وآلة ، مثل الافتقار إلى الله والخشوع والجوع ، والظمأ بالنهار ، والسهر بالليل
- إلى أن قال :
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي حتى يتورم قدماه ، ويقول أفلا أكون عبدا شكورا
أراد أن يعتبر به أمته ، فلا تغفلوا عن الاجتهاد ، والتعبد والرياضة بحال ، ألا وإنك لو
وجدت حلاوة عبادة الله ، ورأيت بركاتها ، واستضأت بنورها ، لم تصبر عنها ساعة
واحدة ، ولو قطعت إربا إربا - الخ ( 5 ) .
في أن الطريق إلى موافقة الحق ورضاه ووصله وطاعته وذكره وقربه وأنسه
مخالفة النفس وسخطها وهجرها وعصيانها ونسيانها والتباعد منها والوحشة منها
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 7 ، وجديد ج 77 / 23 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 79 ، وجديد ج 77 / 285 ، وج 70 / 73 .
( 3 ) جديد ج 70 / 68 ، وص 69 .
( 4 ) جديد ج 70 / 68 ، وص 69 .
( 5 ) جديد ج 70 / 68 ، وص 69 .