الصنوبري اللحماني المخصوص . الثالث : أنها الدماغ . وعد المذاهب إلى أن قال :
الرابع عشر : أنها جوهر مجرد عن المادة الجسمية وعوارض الجسم لها ،
تعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف ، والموت إنما هو قطع هذا التعلق ، وهذا هو
مذهب الحكماء الإلهيين وأكابر الصوفية والإشراقيين وعليه استقر رأى المحققين
- الخ ( 1 ) .
أقول : ومثله كلام الشيخ البهائي في كشكوله ، كما ذكره في السفينة لغة " انا " .
وقال القاساني في الصحائف الإلهية بعد ذكر الأقوال في النفس : فالحق أنها
جوهر لطيف نوراني مدرك للجزئيات والكليات حاصل في البدن متصرف فيه
غني عن الاغتذاء برئ عن التحلل والنماء ، ولم يبعد أن يبقى مثل هذا الجوهر بعد
فناء البدن ويلتذ بما يلائمه ويتألم بما يباينه . هذا تحقيق ما تحقق عندي من حقيقة
النفس . إنتهى ( 2 ) .
قال الصدوق في رسالة العقائد : إعتقادنا في النفوس أنها الأرواح التي بها
الحياة - الخ ( 3 ) .
كلمات الرازي في تعديد خواص النفس الإنسانية ( 4 ) .
قال الشيخ المفيد : النفس عبارة عن معان : أحدها ذات الشئ ، والآخر الدم
السائل ، والآخر النفس الذي هو الهواء ، والرابع هو الهوى وميل الطبع . فأما شاهد
الأول فهو قولهم : هذا نفس الشئ أي ذاته وعينه ، وشاهد الثاني قولهم : كلما كانت
النفس سائلة فحكمه كذا وكذا ، وشاهد الثالث قولهم : فلان هلكت نفسه إذا انقطع
نفسه ولم يبق في جسمه هواء يخرج من حواسه ، وشاهد الرابع قول الله تعالى :
* ( إن النفس لأمارة بالسوء ) * يعني الهوى داع إلى القبيح - الخ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 408 ، وجديد ج 61 / 75 ، وص 78 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 408 ، وجديد ج 61 / 75 ، وص 78 .
( 3 ) جديد ج 61 / 78 ، وج 6 / 249 ، وط كمباني ج 14 / 409 ، وج 3 / 161 .
( 4 ) جديد ج 61 / 122 ، وط كمباني ج 14 / 422 .
( 5 ) جديد ج 61 / 79 ، وج 6 / 251 .