والطريق إلى ذلك الاستعانة بالحق على النفس ( 1 ) .
عدة الداعي : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : واعلموا عباد الله أن المؤمن لا يصبح
ولا يمسي إلا ونفسه ظنون عنده ، فلا يزال زاريا عليها ومستزيدا لها فكونوا
كالسابقين قبلكم ، والماضين أمامكم ، قوضوا من الدنيا تقويض الراحل وطووها
طي المنازل ( 2 ) .
بيان : التقويض : الرحيل بنزع الأطناب والأعواد من الخيام .
باب من ملك نفسه عند الرغبة والرضا والغضب ( 3 ) . وتقدم في " ملك " ما يتعلق
بذلك .
باب فيه ثواب من مقت نفسه دون الناس ( 4 ) .
الخصال : قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من مقت نفسه دون مقت الناس آمنه الله
من فزع يوم القيامة ( 5 ) .
الكافي : عن الحسن بن جهم قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : إن رجلا في
بني إسرائيل عبد الله أربعين سنة ، ثم قرب قربانا فلم يقبل منه ، فقال لنفسه :
وما اتيت إلا منك وما الذنب إلا لك ، فأوحى الله إليه ذمك لنفسك أفضل من
عبادتك أربعين سنة ( 6 ) .
تحف العقول : من مواعظ مولانا الكاظم ( عليه السلام ) : إجعلوا لأنفسكم حظا من الدنيا
بإعطائها ما تشتهي من الحلال وما لا يثلم المروة وما لا سرف فيه واستعينوا بذلك
على أمور الدين ، فإنه روي ليس منا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 70 / 72 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 177 ، وكتاب الكفر ص 89 ، وجديد ج 71 / 231 ،
وج 73 / 85 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 201 ، وجديد ج 71 / 358 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 131 ، وجديد ج 75 / 46 ، وص 48 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 131 ، وجديد ج 75 / 46 ، وص 48 .
( 6 ) ط كمباني ج 5 / 451 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 178 ، وجديد ج 14 / 500 ، وج 71 / 234 .
( 7 ) ط كمباني ج 17 / 203 ، وجديد ج 78 / 321 .