الخصال : في الأربعمائة قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : شيعتنا بمنزلة النحل لو يعلم
الناس ما في أجوافها لأكلوها ( 1 ) .
المحاسن : عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اتقوا الله على دينكم
واحجبوه بالتقية ، فإنه لا إيمان لمن لا تقية له . إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير ،
لو أن الطير تعلم ما في جوف النحل ما بقي منها شئ إلا أكلته ، ولو أن الناس علموا
ما في أجوافكم أنكم تحبوننا أهل البيت ، لأكلوكم بألسنتهم ولنحلوكم في السر
والعلانية ، رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا ( 2 ) .
في توحيد المفضل قال مولانا الصادق ( عليه السلام ) : انظر إلى النحل واحتشاده في
صنعة العسل ، وتهيئة البيوت المسدسة ، وما ترى في ذلك اجتماعه من دقائق
الفطنة . فإنك إذا تأملت العمل رأيته عجيبا لطيفا ، وإذا رأيت المعمول وجدته
عظيما شريفا موقعه من الناس ، وإذا رجعت إلى الفاعل ألفيته غبيا جاهلا بنفسه
فضلا عما سوى ذلك ، ففي هذا أوضح الدلالة على أن الصواب والحكمة في هذه
الصنعة ليست للنحل بل هي للذي طبعه عليها وسخره فيها لمصلحة الناس ( 3 ) .
بيان أسرار بيوتها المسدسة ( 4 ) .
باب في تأويل النحل بهم ( 5 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
* ( وأوحى ربك إلى النحل ) * قال : نحن النحل الذي أوحى الله إليه * ( أن اتخذي
من الجبال بيوتا ) * أمرنا أن نتخذ من العرب شيعة * ( ومن الشجر ) * يقول : من
العجم * ( ومما يعرشون ) * من الموالي ، والشراب المختلف ألوانه : العلم الذي
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 107 . وتمامه في ج 4 / 115 ، وجديد ج 10 / 103 ،
وج 68 / 17 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 225 ، وجديد ج 75 / 398 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 669 . وتمامه في ج 2 / 34 ، وجديد ج 3 / 108 ، وج 64 / 69 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 676 ، وجديد ج 64 / 89 .
( 5 ) ط كمباني ج 7 / 113 ، وجديد ج 24 / 110 .