السوس ، ودواؤه أن يطرح في كل خلية كف ملح ، وأن يفتح في كل شهر مرة
ويدخن بأخثاء البقر . وفي طبعه أنه متى طار من الخلية يرعى ثم يعود كل نحلة
إلى مكانها لا تخطئه - الخ .
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمن كالنحلة تأكل طيبا وتضع طيبا وقعت فلم تكسر ولم
تفسد . وعنه : مثل المؤمن كمثل النحلة إن صاحبته نفعك ، وإن شاورته نفعك ، وإن
جالسته نفعك ، وكل شأنه منافع ، وكذلك النحلة كل شأنها منافع .
قال ابن الأثير : وجه المشابهة بين المؤمن والنحلة ، حذق النحل وفطنته ، وقلة
أذاه وحقارته ومنفعته وقنوعه ، وسعيه في النهار ، وتنزهه عن الأقذار ، وطيب أكله ،
وأنه لا يأكل من كسب غيره ونحوله ، وطاعته لأميره ، وللنحل آفات تقطعه عن
عمله ، منها الظلمة والغيم والريح والدخان والماء والنار ، وكذلك المؤمن له آفات
تفتره عن عمله ، منها ظلمة الغفلة ، وغيم الشك ، وريح الفتنة ، ودخان الحرام ، وماء
السعة ، ونار الهوى ( 1 ) .
في مستدرك الدارمي ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قال : كونوا في الناس
كالنحلة في الطير ، إنه ليس في الطير إلا وهو يستضعفها ، ولو تعلم الطير ما في
أجوافها من البركة لم يفعلوا ذلك بها ، وخالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم
وزائلوهم بأعمالكم وقلوبكم ، فإن للمرء ما اكتسب وهو يوم القيامة مع من
أحب ( 2 ) . مجالس المفيد : بسنده مثله ( 3 ) .
غيبة النعماني : عن مالك بن ضمرة ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشيعته : كونوا في
الناس كالنحل - وساقه نحوه ( 4 ) . وعن ابن نباتة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كونوا -
الخ مع زيادة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 64 / 238 .
( 2 ) جديد ج 64 / 239 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 228 ، وجديد ج 75 / 410 .
( 4 ) ط كمباني ج 1 / 89 ، وجديد ج 2 / 79 .
( 5 ) ط كمباني ج 13 / 134 ، وجديد ج 52 / 115 .