المحاسن : عن عبد الأعلى قال : قال لي رجل من قريش : عندي تمرة من
نخلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال : فذكرت ذلك لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : إنها ليست إلا لمن
عرفها ( 1 ) .
المحاسن : عن مولانا أبي عبد الله ( عليه السلام ) سئل عن خلق النخل بدءا مما هو ،
فقال : إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم من الطينة التي خلقه منها ، فضل منها فضلة
فخلق منها نخلتين ذكرا وأنثى ، فمن أجل ذلك أنها خلقت من طين آدم تحتاج
الأنثى إلى اللقاح كما تحتاج المرأة إلى اللقاح ، ويكون منه جيد وردي ، ودقيق
وغليظ ، وذكر وأنثى ووالد وعقيم . ثم قال : إنها كانت عجوة فأمر الله آدم أن ينزل
بها معه حين اخرج من الجنة ، فغرسها بمكة فما كان من نسلها فهي العجوة ، وما
كان من نواها فهو سائر النخل الذي في مشارق الأرض ومغاربها .
أقول : وهذا يبين قوله ( عليه السلام ) : استوصوا بعمتكم النخلة خيرا فإنها خلقت من
طينة آدم ألا ترون أنه ليس شئ من الشجرة تلقح غيرها ( 2 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : خلقت النخلة والرمان والعنب من فضل طينة آدم . وقال : أكرموا
عمتيكم النخلة والزبيب ( 3 ) .
تقدم في " ملك " : أنه ليس من شجرة ولا نخلة إلا ومعها من الله عز وجل ملك
يحفظها ، ولذلك نهي عن التخلي تحت الشجرة المثمرة . وفي " عجا " و " تمر "
ما يتعلق بذلك .
أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بقطع نخل بني النضير ( 4 ) .
العلوي ( عليه السلام ) في تعداده بدع الثاني قال : وإنه الذي مررت به يوما ، فقال : ما مثل
محمد في أهل بيته إلا كنخلة نبتت في كناسة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 68 ، وجديد ج 70 / 178 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 840 ، وجديد ج 66 / 129 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 552 ، وجديد ج 62 / 296 .
( 4 ) جديد ج 20 / 169 ، وط كمباني ج 6 / 522 .
( 5 ) ط كمباني ج 8 / 234 . ما يقرب منه ج 9 / 138 ، وجديد ج 36 / 278 ، وج 30 / 310 .