فصلى بالناس ركعتين - الخبر .
وفي التهذيب ( 1 ) ، مسندا عن عمرو بن خالد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كنا معه
فسمع إقامة جار له بالصلاة ، فقال : قوموا ، فقمنا ، فصلينا معه بغير أذان ولا إقامة .
قال : يجزيكم أذان جاركم .
وفيه ( 2 ) ، مسندا عن أبي مريم الأنصاري ، قال : صلى بنا أبو جعفر ( عليه السلام ) في
قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فلما انصرف قلت له : عافاك الله
صليت بنا في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فقال : إن قميصي كثيف ،
فهو يجزي أن لا يكون علي إزار ولا رداء وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم
أتكلم .
وفي الفقيه ( 3 ) قال : كان علي ( عليه السلام ) يؤذن ويقيم غيره ، وكان يقيم وقد أذن غيره .
ومثله منقول عن الصادق ( عليه السلام ) ، كما في الكافي ( 4 ) .
أقول : مقتضى هذه الروايات جواز اكتفاء الإمام في الجماعة بأذان غيره
وإقامته للجماعة ولو لم يسمعهما . وأما المأموم فيكتفي بأذان الجماعة وإقامتهم .
كما هو صريح الروايات . وأما المنفرد فالأحوط وجوبا عدم ترك الإقامة للرجال
لظاهر الأمر بها في الروايات ولم تتم حجة مرخصة لتركها .
أما فضل الأذان والإقامة فكثير نتبرك بذكر بعضه .
أمالي الصدوق : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث المناهي ، قال : ومن أذن
محتسبا يريد بذلك وجه الله عز وجل أعطاه الله ثواب أربعين ألف شهيد وأربعين
ألف صديق - الخبر ( 5 ) .
قال ( صلى الله عليه وآله ) لأبي ذر في مواعظه : يا باذر إن ربك عز وجل يباهي الملائكة بثلاثة
نفر : رجل في أرض قفر فيؤذن ، ثم يقيم ، ثم يصلي ، فيقول ربك للملائكة : انظروا
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 / 285 ، وص 280 .
( 2 ) التهذيب ج 2 / 285 ، وص 280 .
( 3 ) الفقيه ج 1 / 291 .
( 4 ) الكافي ج 3 / 306 ، والتهذيب ج 2 / 281 .
( 5 ) ط كمباني ج 16 / 97 و 111 ، وج 3 / 346 ، وجديد ج 76 / 336 و 369 ، وج 8 / 193 .