وتدل هذه الروايات على جواز تولي الأذان والإقامة غير الإمام في
الجماعة . ويدل على ذلك أيضا ما رواه المحاسن عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه خرج
قبل الغداة ومعه كسرة قد غمسها في اللبن وهو يأكل ويمشي وبلال يقيم الصلاة
فصلى بالناس ( 1 ) .
ورواه في الكافي ( 2 ) بسند معتبر عن السكوني ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : خرج
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - وساقه مثله . ورواه في الوسائل عن الكليني والشيخ والبرقي
مثله . ورواه في كتاب الجعفريات ( 3 ) بسنده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : خرج
علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل صلاة الغداة وفي يده كسرة قد غمسها بلبن وهو يأكل
ويمشي وبلال يقيم لصلاة الغداة ، فدخل فصلى بالناس من غير أن يمس ماء ( 4 ) .
وفي التهذيب ( 5 ) ، مسندا عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن
أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا دخل المسجد وبلال يقيم الصلاة جلس .
وفي قرب الإسناد ( 6 ) بسند صحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال أبي : قال
علي ( عليه السلام ) : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لصلاة الصبح وبلال يقيم - الخبر .
ويدل على ذلك أيضا ما في البحار ( 7 ) .
وفي المستدرك ( 8 ) عن الطبرسي في مجمع البيان وغيره رواية يستفاد منها أن
بلالا يؤذن ويقيم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
علل الشرائع : عن جويرية بن مسهر في حديث رد الشمس لأمير المؤمنين ( عليه السلام )
- إلى أن قال : - فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا جويرية أذن ، فقلت : تقول : أذن وقد
غابت الشمس ؟ فقال : أذن ، فأذنت ، ثم قال لي : أقم . فأقمت ، فلما قلت : قد قامت
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 889 ، وجديد ج 66 / 388 .
( 2 ) الكافي ج 6 باب الأكل ماشيا ص 273 .
( 3 ) الجعفريات ص 26 .
( 4 ) الوسائل ج 16 / 421 ، والتهذيب ج 9 / 94 .
( 5 ) التهذيب ج 2 / 281 .
( 6 ) قرب الإسناد ص 10 .
( 7 ) ط كمباني ج 9 / 344 ، وجديد ج 38 / 350 .
( 8 ) المستدرك ج 1 / 424 .