وفي البحار عن جامع البزنطي ، عن أبي بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : خرء كل
شئ يطير وبوله لا بأس به ( 1 ) .
وفي المقنع روى أنه لا بأس بخرء ما طار وبوله . وفي الفقيه باب ما يصلى
فيه بسند صحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) في حديث قال : وسألته
عن الرجل يرى في ثوبه خرء الطير أو غيره هل يحكه وهو في صلاته ؟ قال : لا
بأس . ورواه في الوسائل ( 2 ) .
حجة المشهور مضافا إلى الإجماعات المنقولة : إطلاق حسنة عبد الله بن
سنان المروية في الكافي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إغسل ثوبك من أبوال ما لا
يؤكل لحمه . ونحوه روايته الأخرى ولعلهما واحد ، وإطلاق مفهوم الوصف في
روايات نفي البأس عن بول ما اكل لحمه . والكل غير تامة الدلالة على المدعى .
قال العلامة الهمداني : أما نقل الإجماع فلا اعتداد به بعد تحقق الخلاف قديما
وحديثا وتصريح غير واحد من ناقليه بذلك . وأما الحسنة فلا تصلح لمعارضة
الموثقة لضعف ظهورها بالنسبة إلى الطير ، بل ربما يدعى انصرافها عنه بعدم
معهودية البول للطير أو ندرته ، كما في الخشاف - إلى أن قال :
وكيف كان فلا شبهة في عدم صلاحية الحسنة لمعارضة الموثقة بوجه . وقد
اعترف بذلك شيخ مشائخنا المرتضى - إلى أن قال :
فظهر بما ذكرنا عدم صلاحية شئ من المذكورات لإثبات مذهب المشهور -
إلى آخر ما أفاد . وإن شئت التفصيل فراجع الكتب الفقهية ، وكذا في البحار ( 3 ) .
ويغسل الثوب والبدن عدا محل الاستنجاء بالماء القليل من البول مرتين إلا
من بول الرضيع على المشهور لروايتي الحسين بن أبي العلا وأبي إسحاق النحوي ،
وصحاح ابن أبي يعفور ومحمد بن مسلم وجامع البزنطي المذكورات في
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 26 ، وجديد ج 80 / 110 .
( 2 ) الوسائل ج 4 / 1277 عنه مثله ، وكذا عن غيره .
( 3 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 26 ، وجديد ج 80 / 107 .