ورواية الجعفريات بسنده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه سئل عن الصلاة في
الثوب الذي فيه أبوال الخفاش ودماء البراغيث ، فقال : لا بأس بذلك . وعن نوادر
الراوندي مثله ( 1 ) .
ولقد أجاد فيما أفاد العلامة الهمداني حيث أوضح قصور الأدلة عن إثبات
النجاسة لما لا نفس له فتمسك بالأصل .
أقول : لا فرق في ذلك في الخشاف وغيره . ويؤيده موثقة عمار عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : خرء الخطاف لا بأس به - الخبر .
وكيف كان الأظهر الطهارة في بول الخشاف والخطاف وخرئهما . وكذا الحكم
في غيرهما مما لا نفس له ، ويحمل الأمر بالغسل في بول الخشاشيف في رواية
داود الرقي على الاستحباب .
أما خرء غير المأكول من الطير وبوله فقد نسب إلى المشهور القول بنجاستهما .
ودعوى الزائد عن الشهرة في المسألة لا تخلو عن شائبة الجزاف ، كما قاله الشيخ
الأنصاري في طهارته .
وحكي عن الصدوق والعماني والجعفي القول بطهارتهما . وعن الشيخ في
المبسوط موافقتهم إلا أنه استثنى منه الخشاف .
وعن العلامة في المنتهى وشارح الدروس وكاشف الأسرار والفخرية
وشرحها وشرح الفقيه للمجلسي وحديقته والمدارك والحدائق والمستند وغيرها
متابعتهم . وتبعهم من متأخري المتأخرين السيدان في العروة والوسيلة وغيرهما .
حجة القول بالطهارة مطلقا في الخشاف وغيره وهو الأقوى بعد الأصل
وعموم كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر : النصوص المذكورة خصوص موثقة
أبي بصير بل مصححته المروية في الكافي والتهذيب عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كل
شئ يطير فلا بأس ببوله وخرئه .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 106 ، وكتاب الطهارة ص 26 ، وجديد ج 83 / 260 ،
وج 80 / 110 .