المفسدين ، وحيد عصره وفريد دهره آية الله العظمى مولانا آقا ميرزا مهدي
إصفهاني زاد الله في علو درجاته وألحقنا الله به مع محمد وآله الطيبين في
الدرجات الرفيعة ، فإنه أوضح ذلك كله مع سائر المعارف الإلهية في كتابه الشريف
وجامعه المنيف الموسوم بمعارف القرآن وحق له ذلك الاسم ، وفصل لها الأدلة
العقلية من الآيات المباركات والروايات المتواترات .
وسنشير في " هدى " إلى ترجمته وبيان مصنفاته وتأليفاته وفهرست مطالب
كتابه على نحو الإجمال .
قال الشيخ المفيد في كتاب الفصول : فأما الرواية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) من
قوله : " ما بدا لله في شئ كما بدا له في إسماعيل " فإنها على غير ما توهموه أيضا
من البداء في الإمامة ، وإنما معناها ما روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " إن الله
عز وجل كتب القتل على ابني إسماعيل مرتين فسألته فيه فرقا ، فما بدا له في شئ
كما بدا له في إسماعيل " يعني به ما ذكره من القتل الذي كان مكتوبا فصرفه عنه
بمسألة أبي عبد الله ( عليه السلام ) . فأما الإمامة فإنه لا يوصف الله عز وجل بالبداء فيها وعلى
ذلك إجماع فقهاء الإمامية ( 1 ) .
/ بدر .
أول من قال بالبداء في الجاهلية ، عبد المطلب جد النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وعلى ذلك
روايات مذكورة ( 2 ) .
باب التمحيص والنهي عن التوقيت وحصول البداء في ذلك ( 3 ) . تقدم في
" أول " : أن بدء الخلق وأوله محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وفي " آدم " : كيفية بدء
النسل من آدم .
بدر : بدر هو بئر ، وفي حديث أبي حمزة : بدر رجل من جهينة والماء
ماؤه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 174 ، وجديد ج 37 / 13 .
( 2 ) ط كمباني ج 6 / 37 ، وجديد ج 15 / 157 و 158 .
( 3 ) ط كمباني ج 13 / 131 ، وجديد ج 52 / 101 .
( 4 ) ط كمباني ج 6 / 451 ، وجديد ج 19 / 218 .