كانت المسلمون يوم بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا على عدة أصحاب
طالوت الذين جاوزوا معه النهر ، سبعة وسبعون رجلا من المهاجرين ، والباقي من
الأنصار ، وكان صاحب لواء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمهاجرين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،
وصاحب راية الأنصار سعد بن عبادة ، وكان فيهم من الإبل سبعين بعيرا ، ومن
الخيل فرسين : فرس للمقداد بن الأسود ، وفرس لمرثد بن أبي مرثد ، وكان معهم
من السلاح ستة أدرع ، وثمانية سيوف ، وجميع من استشهد يومئذ أربعة عشر : ستة
من المهاجرين وثمانية من الأنصار ، وعدة المشركين ألف ، كما عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وابن مسعود ( 1 ) .
كان يوم بدر يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان من سنة
اثنين من الهجرة ( 2 ) .
كان القتلى من المشركين سبعين ، قتل منهم علي بن أبي طالب سبعة وعشرين
وكان الأسرى سبعين ، ولم يوسر أحد من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
في أنه أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم بدر بالقليب أن تعور ، ثم أمر بطرح القتلى فيها
كلهم إلا أمية بن خلف . ثم وقف على أهل القليب فناداهم رجلا رجلا : * ( هل
وجدتم ما وعد ربكم حقا ) * - إلى أن قال : - فقالوا : يا رسول الله أتنادي قوما قد
ماتوا ؟ فقال : لقد علموا أن ما وعدهم ربهم حق .
وفي رواية أخرى قال : ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ولكنهم لا يستطيعون أن
يجيبوني ( 4 ) .
ما نقل عن شجاعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم بدر ( 5 ) .
أما شهداء بدر فأربعة عشر : عبيدة بن الحارث ، وذو الشمالين عمرو بن نضلة ،
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 448 ، وجديد ج 19 / 206 .
( 2 ) ط كمباني ج 6 / 454 و 464 ، وجديد ج 19 / 232 و 273 .
( 3 ) ط كمباني ج 6 / 456 و 461 ، وج 9 / 526 ، وجديد ج 19 / 240 و 259 ، وج 41 / 81 .
( 4 ) ط كمباني ج 6 / 479 ، وجديد ج 19 / 346 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 526 ، وجديد ج 41 / 79 .