لعل المراد بالكتاب اللوح المحفوظ ، والكتابة هو إثبات نظام خاص وتعيينه
بحدوده وتحميل علمه رسوله وأولياءه المعصومين صلوات الله عليهم الذين هم
حملة عرشه وحملة علمه .
قال تعالى : * ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) * وهو الإمام ، كما تقدم في
" أمم " .
قال الصادق ( عليه السلام ) في رواية الكافي : إن الله عز وجل أخبر محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بما كان
منذ كانت الدنيا وبما يكون إلى انقضاء الدنيا ، وأخبره بالمحتوم من ذلك واستثنى
عليه فيما سواه .
وفي دعاء الندبة : أودعته علم ما كان وما يكون إلى انقضاء خلقك ، ولذلك
قال أمير المؤمنين والمجتبى وسيد الشهداء والسجاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) : لولا
آية في كتاب الله تعالى لأخبرناكم بما يكون إلى يوم القيامة ، وهي هذه الآية :
* ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) * - الآية ( 1 ) .
في الزيارة الصادرة عن الناحية المقدسة المروية بثلاثة أسانيد في مزار
البحار باب زيارات الحجة المنتظر ( عليه السلام ) ، وكذا في تحفة الزائر قال : والقضاء
المثبت ما استأثرت به مشيتكم ، والمحو ما لا استأثرت به سنتكم - الخ .
قال المجلسي : ما استأثرت به أي اختارته . وفي بعض النسخ المصححة
القديمة . والمحو ما استأثرت به سنتكم بدون حرف النفي ، فالمعنى إن قدركم في
الواقع بلغ إلى درجة يجري القضاء على وفق مشيتكم . إنتهى ملخصا ( 2 ) .
إحتجاج الرضا ( عليه السلام ) مع سليمان المروزي في إثبات البداء بالآيات
والروايات ( 3 ) .
البداء في ميعاد موسى ثلاثين ليلة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 2 / 132 مكررا و 137 و 139 ، وج 11 / 28 ، وجديد ج 4 / 97 مكررا و 115
و 118 ، وج 46 / 97 .
( 2 ) جديد ج 102 / 94 ، وط كمباني ج 22 / 243 .
( 3 ) ط كمباني ج 2 / 132 ، وج 4 / 168 ، وجديد ج 4 / 95 . وتمامه في ج 10 / 329 - 337 .
( 4 ) ط كمباني ج 2 / 142 ، وج 5 / 277 ، وجديد ج 4 / 132 ، وج 13 / 226 و 228 .