وأخرس المخالف عن الطعن فيها بالشبهات ، ثم قال : وقد روى الناس
من آيات الله ، جل اسمه ، الظاهرة على يده عليه السلام ، ما يدل على
إمامته ، ثم ذكر عدة نقتطف منها في هذا المقام الأخبار التالية :
استجابة دعائه - وذلك في قصة مع المنصور الذي كان شديد الغضب
عليه ، عازما على قتله ، فدعا فسكن غضبه ونجا منه وأكرمه . "
إخباره بالمغيبات
روى أبو بصير قال : " دخلت المدينة ومعي جويرية لي ، فأصبت
منها ثم خرجت إلى الحمام ، فلقيت أصحابنا الشيعة وهم متوجهون إلى أبي
عبد الله ، جعفر الصادق ، فمشيت معهم حتى دخلت الدار ، فلما مثلت بين
يديه نظر إلي ثم قال : يا أبا بصير ، أما علمت أن بيوت الأنبياء
وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب ؟ فاستحييت وقلت : يا ابن رسول الله ،
إني لقيت أصحابنا فخشيت أن يفوتني الدخول معهم ولن أعود إلى مثلها
وخرجت . "
ومن إخباره بالمغيبات ، إخباره بخلافة السفاح والمنصور وبقتل المنصور
لمحمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن .
روى أبو الفرج الأصفهاني في كتابه " مقتل الطالبيين " : " أن جماعة من بني
هاشم اجتمعوا بالأبواء ( وهو موضع بين مكة والمدينة ) وفيهم إبراهيم
بن علي ، وعبد الله بن حسن بن حسن ، وابناه محمد وإبراهيم ، ومحمد
ابن عبد الله ، فقال صالح بن علي : لقد علمتم أنكم الذين تمد الناس إليهم عيونهم ،
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 40
مساهمون: رمضان لاوند
ص٤٠