ومن ثم كان خليفته ووصيه . أو قال مالك بن أنس : " ما رأت عين
ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق فضلا
وعلما وعبادة وورعا . وكان مالك إذا حدث عنه يقول : حدثني الثقة بعينه ! "
ودخل إليه سفيان الثوري يوما فسمع منه كلاما أعجبه فقال : " هذا ، والله
يا ابن رسول الله ، الجواهر فقال له : بل هذا خير من الجوهر ! وهل
الجوهر إلا حجر ؟ " .
ويأتي في أخباره مع أبي حنيفة قول أبي حنيفة وقد سئل : من أفقه
من رأيت ؟ ؟ قال : " جعفر بن محد ! " وقوله : أليس أن أعلم
الناس أعلمهم باختلاف الناس ؟ .
وقال الشهرستاني في " الملل والنحل " هو - أي الصادق - ذو علم
غزير في الدين ، وأدب كامل في الحكمة ، وزهد بالغ في الدنيا ، وورع
تام عن الشهوات ، وقد أقام بالمدينة مدة يفيد الشيعة المنتمين إليه ويفيض
على الموالين له أسرار العلوم . "
ويدل على أنه أفضل أهل زمانه مضافا إلى ما شاع وذاع وملأ الكتب
والأسماع ما يأتي في مناقبه وفضائله . وعن زيد بن علي بن الحسين أنه
قال : " في كل زمان رجل منا ، أهل البيت ، يحتج به الله على خلقه ،
وحجة زماننا ابن أخي جعفر بن محمد ، لا يضل من اتبعه ولا يهتدي
من خالفه . "
الرابع : ظهور المعجزات على يديه :
وهذه المعجزات التي بمثلها تثبت نبوة الأنبياء قد ظهرت على يديه .
قال المفيد في الإرشاد : " كان له من الدلائل الواضحة ما بهر العقول ،
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 39
مساهمون: رمضان لاوند
ص٣٩