" يا أبا عبد الله أوصيك بأصحابي خيرا " فقال له : " والله لأدعنهم ،
والرجل يكون منهم في المصر فلا يسأل أحدا من أمر الدين " .
وروى عن الصيرفي : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن من
سعادة الرجل أن يكون له الولد يعرف فيه شبه خلقه وخلقه وشمائله ،
وأني لأعرف من ابني هذا شبه خلقي وخلقي وشمائلي ، يعني أبا عبد الله
عليه السلام " .
وروى عن طاهر : " كنت عند أبي جعفر فأقبل جعفر فقال أبو جعفر :
هذا خير البرية " ، وذكر محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب
عن هشام بن سالم عن جابر ابن يزيد الجعفي عن أبي جعفر ( ع ) " سئل
عن القائم فضرب بيده على أبي عبد الله ( ع ) فقال : هذا والله قائم آل محمد "
وفسره الصادق ( ع ) في آخر الحديث بأن كل إمام ، هو القائم بعد الإمام
الذي كان قبله .
( الثالث ) أنه أفضل أهل زمانه علما وعملا وزهدا وورعا وعبادة
وحلما وسخاء وكرما ، وفي جميع صفات الفضل ، فيكون أحق بالإمامة
والخلافة لقبح تقديم المفضول على الفاضل عقلا ، وامتناع خلو الزمان من
الإمام . قال المفيد في الإرشاد : ثم الذي قدمناه من دلائل العقول أن
الإمام لا يكون إلا الأفضل ، يدل على إمامته عليه السلام لظهور فضله
في العلم والزهد والعمل على إخوته وبني عمه ، وسائر الناس من أهل عصره .
وقال قبل ذلك : برز الصادق ، عليه السلام ، على جماعة إخوته بالفضل ،
وكان أنبههم ذكرا وأعظمهم قدرا وأجلهم في العامة والخاصة . وقال ابن
حجر في الصواعق : خلف الباقر ستة أولاد أفضلهم وأكملهم جعفر الصادق
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 38
مساهمون: رمضان لاوند
ص٣٨