ثلاث خصال هن أشد ما عمل به العبد : إنصاف المؤمن من نفسه ،
ومواساة المرء لأخيه ، وذكر الله على كل حال ، قال : يذكر الله عند
كل معصية يهم بها فيحول بينه وبين المعصية .
إياكم والمزاح فإنه يجر السخيمة ويورث الضغينة وهو السب الأصغر .
وقال الحسن بن راشد : قال أبو عبد الله ( ع ) : إذا نزلت بك
نازلة . . . إلى أن قال : ولكن اذكرها لبعض إخوانك ، فإنك لن
تعدم خصلة من أربع خصال : أما كفاية ، وأما معونة بجاه ، أو دعوة
مستجابة ، أو مشورة برأي .
لا تتكلم بما لا يعنيك ، ودع كثيرا من الكلام فيما يعنيك حتى تجد له
موضعا ، فرب متكلم تكلم بالحق بما لا يعنيه في غير موضعه فيعيب ،
ولا تمارين سفيها ولا حليما ، فإن الحليم يغلبك والسفيه يرديك . واذكر
أخاك إذا تغيب بأحسن ما تحب أن يذكرك به إذا تغيبت عنه ،
فإن هذا هو العمل . واعمل عمل من يعلم أنه مجزي بالإحسان مأخوذ
بالإجرام .
وقال له يونس : لولائي لكم وما عرفني الله من حقكم أحب إلي من
الدنيا بحذافيرها ، قال يونس : فتبينت الغضب فيه ، ثم قال : يا يونس
قستنا بغير قياس ! ما الدنيا وما فيها ؟ هل هي إلا سدة فورة أو ستر
عورة ؟ وأنت لك بمحبتنا الحياة الدائمة .
وقال ( ع ) : يا شيعة آل محمد ، إنه ليس منا من لم يملك نفسه
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 137
مساهمون: رمضان لاوند
ص١٣٧