فيه الوضوء والغسل جميعا .
فالوضوء يتقدمه أمور مفروضة ، وهي السترة عند الخلوة للحاجة ، وتوقي
استقبال القبلة واستدبارها بكل واحد من الحدثين ، وعند المجامعة أيضا ،
والاستبراء بنتر ( 1 ) مخرج البول ثلاثا ، وخرطه كذلك على وجه الاجتهاد فيه تحرزا من
البلة ، فإنها إن حصلت مع ما ذكرناه ، لم يكن لها حكم كالمذي والوذي ( 2 ) ، وإلا
وجب منها الوضوء إذا لم يتقدمها جنابة ، والغسل إن تقدمتها ، تعبد شرعي .
وغسل المخرج بالماء ومسح مخرج الغائط إذا لم يتعداه بالأحجار الطاهرة أو
بما يقوم مقامها من الطهارات عدا المطعومات والعظام ، إما ثلاثة أو واحد
مقرن ( 3 ) بحسب غلبة الظن بالنقاء .
ولا يكون الاستجمار بها إلا إذا لم يكن تعد ( 4 ) وإلا متى حصل وجب
الاستنجاء بالماء ، ولو جمع بينهما كان أتم فضلا .
ومسنونه وهي : تقديم رجله اليسرى دخولا متعوذا ، واليمنى خروجا داعيا ،
مغطى الرأس ، وتجنب ( 5 ) استقبال الشمس والقمر والأفنية والشطوط والشوارع ،
هامش
1 - النتر : جذب الشئ بجفوة ، ومنه تتر الذكر في الاستبراء مجمع البحرين .
2 - قال الطريحي في مجمع البحرين : المذي : هو الماء الرقيق الخارج عند الملاعبة والتقبيل والنظر بلا
دفق وفتور ، وفيه لغات : سكون الذال وكسرها مع التثقيل ، والكسر مع التخفيف . وأشهر لغاته :
فتح فسكون ثم كسر ذال وشدة ياء . والوذي : بالذال المعجمة الساكنة والياء المخففة : ماء يخرج
عقيب إنزال المني .
3 - والمراد منه أن الحجر الواحد إذا كانت له ثلاثة قرون يجزي عن ثلاثة أحجار والمسألة اختلافية .
أنظر المبسوط 1 / 17 .
4 - في " م " : إذا لم تعد .
5 - في " ج " : فتجنب . وفي " أ " و " م " متجنب .