عن غيره ولا يعرف بعينه ، مع تجويز كونه مخالط الأولياء والأعداء .
وعلى هذا لا يمتنع ظهوره لكثير من أوليائه إذا دعت المصلحة إلى ذلك ،
ومن لا يظهر له منهم لا بد فيه من وجه حكمة تغني ( 1 ) جملة القطع عليه عن
تفصيل ( 2 ) ولا يعجب ، أو إنكار لطول عمره بعد القطع على إثبات الفاعل
المختار سبحانه ، لاستناده إليه ، أو اقتداره عليه ، كما لا معنى للتعجب من ذلك ،
مع إنكار الفاعل المختار ، إذ الكلام في الفروع لا مع تسليم الأصل والوفاق عليه
لا معنى له ولا فائدة فيه .
ولو كان عمره - عليه السلام - خارقا لا معتادا ، لجاز بالنسبة إلى حسن الاختيار ،
ولوجب ( 3 ) بالنسبة إلى ما لا يتم إلا به ، وفاتت ( 4 ) الحدود وما يتبعها من الأحكام
والحقوق المعطلة لا إثم في تعطيلها إلا على من أحوج إليه ( 5 ) مع بقائها في ذمم من
تعلقت به ، الله ولي التوفيق .
هامش
1 - في " ج " : يغني .
2 - في " ج " : عن تفصيله .
3 - في " ج " : ولو وجب .
4 - هذا ما أثبتناه ولكن في " ج " وفاية ، وفي " أ " : وفايت .
5 - في " أ " : أحوج عليه .