صاحب الثغر وكان ذلك الثغر أعظم ثغور فارس شأنا ، وصاحبه أشد
أمرائهم شوكة يحارب العرب في البر والهند في البحر ، وكان هرمز من أسوئهم
جوارا للعرب يضربون به المثل لخبثه وسوء صنيعه .
ثم كتاب من هرمز إلى شيري ، وأردشير ، وتعبئة ، وتأمير أميرين من
بيت الملك ، واقتران في السلاسل ، وامتلاك الفرس للماء .
ونزول مطر قوى المسلمين - كنزوله في غزوة بدر - وتواطؤ على
الغدر بخالد ، ومبارزة هرمز لخالد ، وغدر حماة أصحابه بخالد ، وقتل خالد
لهرمز وتفويت القعقاع الفرصة عليهم .
ثم بعث الأخماس إلى المدينة وفيها فيل رأينه ضعيفات النساء
مصنوعا ، ونفل خالد قلنسوة هرمز المفصصة بالجوهر التي قيمتها
مائة ألف ، وأن فارسا كانت تجعل قلانسها على قدر أحسابها ،
وكان هرمز ممن تم شرفه من البيوتات السبعة عندهم ، ثم امتلاك الأبلة .
كل هذه الأخبار تفرد بها سيف القاص العبقري ، ورواها في سبع
من رواياته يؤكد بتعددها فريته ، ورد في أسانيدها أسماء خمسة من مختلقاته .
كتابان ، وتعبئة جيش ، واقتران في السلاسل ، ومعركة ، وقدر ، وكرامة
وبطولات ، وفتح ، وأخماس الغنائم ، وفيل يرسل إلى المدينة ، لم يصدق شئ
منها ! كما لم يوجد الصحابيان زر والقعقاع ، ولا الرواة الذين روى عنهم
الخبر ! ! !
وأخيرا فإن أهم ما أنتجت فريته هو إضافة معركة حربية إلى المعارك
التي انتشر بسببها الاسلام ! معركة أباد فيها المسلمون جميع المقاتلين
المقترنين بالسلاسل وركبوا أكتاف المنهزمين يقتلونهم إلى الليل ! ! ! .
عبد الله بن سبا — صفحة 79
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٧٩