تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
صاحب الثغر وكان ذلك الثغر أعظم ثغور فارس شأنا ، وصاحبه أشد أمرائهم شوكة يحارب العرب في البر والهند في البحر ، وكان هرمز من أسوئهم جوارا للعرب يضربون به المثل لخبثه وسوء صنيعه . ثم كتاب من هرمز إلى شيري ، وأردشير ، وتعبئة ، وتأمير أميرين من بيت الملك ، واقتران في السلاسل ، وامتلاك الفرس للماء . ونزول مطر قوى المسلمين - كنزوله في غزوة بدر - وتواطؤ على الغدر بخالد ، ومبارزة هرمز لخالد ، وغدر حماة أصحابه بخالد ، وقتل خالد لهرمز وتفويت القعقاع الفرصة عليهم . ثم بعث الأخماس إلى المدينة وفيها فيل رأينه ضعيفات النساء مصنوعا ، ونفل خالد قلنسوة هرمز المفصصة بالجوهر التي قيمتها مائة ألف ، وأن فارسا كانت تجعل قلانسها على قدر أحسابها ، وكان هرمز ممن تم شرفه من البيوتات السبعة عندهم ، ثم امتلاك الأبلة . كل هذه الأخبار تفرد بها سيف القاص العبقري ، ورواها في سبع من رواياته يؤكد بتعددها فريته ، ورد في أسانيدها أسماء خمسة من مختلقاته . كتابان ، وتعبئة جيش ، واقتران في السلاسل ، ومعركة ، وقدر ، وكرامة وبطولات ، وفتح ، وأخماس الغنائم ، وفيل يرسل إلى المدينة ، لم يصدق شئ منها ! كما لم يوجد الصحابيان زر والقعقاع ، ولا الرواة الذين روى عنهم الخبر ! ! ! وأخيرا فإن أهم ما أنتجت فريته هو إضافة معركة حربية إلى المعارك التي انتشر بسببها الاسلام ! معركة أباد فيها المسلمون جميع المقاتلين المقترنين بالسلاسل وركبوا أكتاف المنهزمين يقتلونهم إلى الليل ! ! ! .
عبد الله بن سبا — صفحة 79 | السيد مرتضى العسكري