تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
قال سيف : وكان ثغر الهند أعظم ثغور فارس شأنا ، وأشدها شوكة ، وكان صاحبه يحارب العرب في البر والهند في البحر ، وكان هرمز من أسوأ أمراء ذلك الثغر جوارا للعرب ، فكل العرب عليه مغيظ ، وقد كانوا ضربوه مثلا في الخبث حتى قالوا : أخبث من هرمز ، وأكفر من هرمز ، قال : فلما قدم كتاب خالد عليه كتب إلى شيري بن كسرى ، وأردشير بن شيري بالخبر وعبأ أصحابه ، وجعل على مجنبتيه قباذ ، وأنوشجان أخوين يلاقيان أردشير وشيري في أردشير الأكبر . قال سيف : ونزل بجيشه في كاظمة واقترنوا في السلاسل لئلا يفروا والماء في أيديهم . قال : وجاء خالد حتى نزل على غير ماء ، فلما قال له أصحابه في الماء أمرهم أن يحطوا أثقالهم ، وقال : لعمري ليصيرن الماء لاصبر الفريقين ، ثم لم يمهلهم بل زحف إليهم ، ولاقاهم ، فأرسل الله سحابة أغدرت ما وراء صف المسلمين فقويت قلوبهم . فبرز هرمز ونادى : رجل ورجل ، أين خالد ؟ وكان قد واطأ أصحابه على الغدر بخالد ، فبرز إليه خالد راجلا ، فترجل هرمز ، وتضاربا ، فاحتضنه خالد وحملت حامية هرمز ، وغدرت ، واستلحموا خالدا ، فما شغله ذلك عن قتله ، وحمل القعقاع بن عمرو فأزاحهم ، وانهزم أهل فارس ، وركب المسلمون أكتافهم إلى الليل . قال سيف في رواية أخرى : ما ارتفع النهار وفي الغائط ( 1 ) مقترن .
هامش
( 1 ) الغائط أرض واسعة .