الخبر فلقيا عكاشة ، وثابتا فقتلاهما ، فقال طليحة :
ذكرت أخي لما عرفت وجوههم * وأيقنت أني ثائر بحبال
عشية غادرت ابن أقرم ثاويا * وعكاشة الغنمي عند مجال ( 1 )
قال الطبري في روايته عن ابن الكلبي : وأقبل خالد بالناس
حتى مروا بثابت قتيلا لم يفطنوا له حتى وطئته الخيل ، فكبر ذلك
على المسلمين ، ثم رأوا عكاشة صريعا ، فجزع لذلك المسلمون ، وقالوا : قتل
سيدان من سادات المسلمين ، وفارسان من فرسانهم .
وقال : لما رأى خالد ما بأصحابه من الجزع ، قال لهم : هل لكم أن
أميل بكم إلى حي من العرب كثير عددهم ، شديدة شوكتهم ، لم يرتد منهم
عن الاسلام أحد ؟ فقال له الناس : ومن هذا الحي ؟ فنعم والله الحي ! قال :
إنهم طي . فقالوا : وفقك الله ، نعم الرأي رأيت ، فانصرف بهم حتى نزل بهم
في طي .
وفي رواية أخرى للطبري قال : إن عديا كان قد بعث إلى خالد أن
هامش
( 1 ) شرح ألفاظ الخبر = طي : من قبائل قحطان وينقسمون إلى فرعين : الغوث نسبة إلى
الغوث بن طي ، وجديلة وهم بنو سعد بن خارجة بن فطرة بن طي ، نسبوا إلى أمهم
جديلة ، هاجروا من اليمن وسكنوا جبلي طي : أجا وسلمى ، و ( الأكناف ) قصد به سيف
جبلي طي . و ( السنح ) من أطراف المدينة . والسنح المذكور في الخبر تخيله سيف مكانا
بالقرب من جبلي طي وأخذ صاحب معجم البلدان ترجمة السنح المذكور والاكناف من
حديث سيف . قارن الترجمتين بحديث سيف في الطبري . وأخذها من معجم البلدان
غيره .
( أبا الفصيل ) : كانوا يكنون أبا بكر أبا الفصيل استهزاء به فإن البكر والفصيل
اسمان لولد الناقة ، وكان يقابلهم من أراد تفخيمه بتكنيته : أبا الفحل الأكبر