يستمهلوا خالدا ريثما يستعيدوا من لحق منهم بطليحة ، ففعل .
وذكر في خامسة : هزيمة جيش طليحة وأن خالدا لم يقبل بعد الهزيمة
من أحد منهم من أسد ولا طي إلا أن يأتوه بالذين حرقوا ، ومثلوا ، وعدوا
على المسلمين .
وذكر في سادسة : طيا في من تأشب إلى أم زمل بعد بزاخة من الشرداء
من كل فل ومضيق عليه .
وذكر في سابعة : طيا في القبائل التي استبرأهم خالد قبل ذهابه إلى
البطاح .
هكذا وصف سيف ردة طي بينما كان الواقع خلاف ذلك ، فإن
طيا هي التي قالت لجماعة طليحة : ليقاتلنكم أبو بكر حتى تكنوه أبا الفحل
الأكبر .
وأن خالدا التجأ إليهم لأنهم كانوا أقوياء كثيرين ، ولم يرتدوا ،
واستعان بهم في حرب طليحة .
استطاع سيف في ما حرف ووضع ، أن يسجل قبيلة طي في سجل
القبائل المرتدة ، وأظهر أن رجوعهم إلى الاسلام لم يكن إيمانا بالاسلام ،
وإنما تخوفا من القتل والأسر !
كما استطاع أن يسجل قبائل أخرى غير طي في المرتدين مع
طليحة ، بينما لم يكن مع طليحة غير جماعة من قومه أسد ، وجماعة من فزارة
مع رئيسهم عيينة بن حصن .
وانتشرت مفترياته في مصادر التاريخ الاسلامي وشاعت حتى اليوم !
كما أدرجت أسماء الأماكن التي اختلقها بتلك الأحاديث في الكتب
البلدانية ! ، والصحابة الذين اختلقهم في كتب تراجم الصحابة !
عبد الله بن سبا — صفحة 55
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٥٥