سبأ الفتنة التي خافها ابن عباس نفاهما إلى المدائن . فافتتن بهما رعاع
الناس بعد قتل علي ( رض ) وقال لهم ابن السوداء :
والله لينبعن لعلي ( ع ) في مسجد الكوفة عينان تفيض إحداهما
عسلا والأخرى سمنا يغترف منهما شيعته " .
وقال :
" قال المحققون من أهل السنة : إن ابن السوداء كان على هوى دين
اليهود وأراد أن يفسد على المسلمين دينهم بتأويلاته في علي وأولاده لكي
يعتقدوا فيه ما اعتقدت النصارى في عيسى ، فانتسب إلى الرافضة السبئية
حين وجدهم أعرق أهل الأهواء في الكفر " .
وقال في المختار :
" خدعته السبئية الغلاة من الرافضة ، فقالوا له : أنت حجة هذا
الزمان وحملوه على ادعاء النبوة فادعاها عند خواصه . . . " .
وقال في الناووسية :
" وانظم إلى هذه الفرقة قوم من السبئية ، فزعموا جميعا أن جعفرا ( ي )
كان عالما بجميع معالم الدين في العقليات والشرعيات . . . " .
كانت هذه أقوال البغدادي في كتابه الفرق عن السبئية ( 6 ) وآرائها
هامش
( ي ) يقصد به سادس أئمة أهل البيت أبا عبد الله جعفر الصادق المتوفى ( 148 ه ) .