وانبرى بعد إيرادها لتفنيد الآراء التي نسبها إلى السبئية وأطنب القول في
ردهم ! وكان مثله في ذلك مثل من تخيل شبحا في الظلام فجرد سيفه ليضربه
به ويقطعه إربا إربا ! ! !
ومن أهل الملل والنحل ابن حزم المتوفى ( 456 ه ) قال في كتابه
( الفصل في الملل والأهواء والنحل ) :
" من الفرق الغالية الذين يقولون بالإلهية لغير الله عز وجل
أولهم فرقة من أصحاب عبد الله بن سبأ الحميري لعنه الله أتوا إلى
علي بن أبي طالب فقالوا مشافهة : " أنت هو " فقال : " ومن هو ! "
قالوا : " أنت الله " فاستعظم الامر ، وأمر بنار فأججت ، وأحرقهم
بالنار ، فجعلهم يقولون وهم يرمون في النار : " الآن صح عندنا أنه
الله تعالى ، لأنه لا يعذب بالنار إلا رب النار " وفي ذلك يقول :
لما رأيت الامر أمرا منكرا * أججت ناري ودعوت قنبرا " ( 7 )
وقال في بيان الفرقة الكيسانية :
" وقال بعض الروافض الامامية - وهي الفرقة التي تدعى
( الممطورة ) - أن موسى بن جعفر حي لم يمت ، ولا يموت حتى يملأ الأرض
عدلا كما ملئت جورا " .
قال : " وقال طائفة منهم - الناووسية أصحاب ناووس المصري - مثل
ذلك في أبيه جعفر بن محمد " قال :
" وقالت طائفة منهم مثل ذلك في أخيه إسماعيل بن جعفر " .
عبد الله بن سبا — صفحة 229
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٢٩