تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وانبرى بعد إيرادها لتفنيد الآراء التي نسبها إلى السبئية وأطنب القول في ردهم ! وكان مثله في ذلك مثل من تخيل شبحا في الظلام فجرد سيفه ليضربه به ويقطعه إربا إربا ! ! ! ومن أهل الملل والنحل ابن حزم المتوفى ( 456 ه‍ ) قال في كتابه ( الفصل في الملل والأهواء والنحل ) : " من الفرق الغالية الذين يقولون بالإلهية لغير الله عز وجل أولهم فرقة من أصحاب عبد الله بن سبأ الحميري لعنه الله أتوا إلى علي بن أبي طالب فقالوا مشافهة : " أنت هو " فقال : " ومن هو ! " قالوا : " أنت الله " فاستعظم الامر ، وأمر بنار فأججت ، وأحرقهم بالنار ، فجعلهم يقولون وهم يرمون في النار : " الآن صح عندنا أنه الله تعالى ، لأنه لا يعذب بالنار إلا رب النار " وفي ذلك يقول : لما رأيت الامر أمرا منكرا * أججت ناري ودعوت قنبرا " ( 7 ) وقال في بيان الفرقة الكيسانية : " وقال بعض الروافض الامامية - وهي الفرقة التي تدعى ( الممطورة ) - أن موسى بن جعفر حي لم يمت ، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا " . قال : " وقال طائفة منهم - الناووسية أصحاب ناووس المصري - مثل ذلك في أبيه جعفر بن محمد " قال : " وقالت طائفة منهم مثل ذلك في أخيه إسماعيل بن جعفر " .