وأنه لم يمت . . . " ( 4 ) انتهى .
وقال عبد القاهر البغدادي المتوفى ( 429 ه ) في كتابه ( الفرق بين
الفرق ) : ( ه ) .
" الفصل الأول في ذكر قول السبئية وبيان خروجها عن ملة
الاسلام " السبائية أتباع عبد الله بن سبأ الذي غلا في علي بن أبي طالب ،
وزعم أنه كان نبيا ثم غلا فزعم أنه إله ، ودعى إلى ذلك قوما من غواة الكوفة ،
ورفع خبرهم إلى علي ( رض ) وأمر علي بإحراق قوم منهم في حفرتين حتى
قال بعض الشعراء في ذلك :
لترم بي الحوادث حيث شاءت * إذا لم ترم بي في الحفرتين
ثم إن عليا ( رض ) خاف من إحراق الباقين منهم اختلاف أصحابه
عليه ، فنفى ابن سبأ إلى ساباط المدائن ، فلما قتل علي زعم ابن سبأ أن
المقتول لم يكن عليا بل كان شيطانا تصور للناس في صورة علي ، وأن عليا
صعد إلى السماء كما صعد إليها عيسى بن مريم عليه السلام .
" وكما كذبت اليهود والنصارى في دعواهما قتل عيسى كذلك كذبت
النواصب ( و ) والخوارج في دعواهما قتل علي ( ع ) وإنما رأت اليهود والنصارى
شخصا مصلوبا شبهوه بعيسى ، وكذلك القائلون بقتل علي ( رض ) رأوا قتيلا
هامش
( ه ) قد أوردنا أقواله بإيجاز .
( و ) من المفروض أن هذا الكلام قاله ابن سبأ زمان وفاة الامام في حين أن إطلاق
( النواصب ) على أعداء الامام متأخر عن عصره بدهر .